منثور در قواعد فقهی
المنثور في القواعد الفقهية
ویرایشگر
تيسير فائق أحمد محمود
ناشر
وزارة الأوقاف الكويتية
ویراست
الثانية
سال انتشار
۱۴۰۵ ه.ق
محل انتشار
الكويت
عَدِمَ الْمَاءَ يُصَلِّي بِالتَّيَمُّمِ وَلَا يُؤَخِّرُ، وَكَذَا لَوْ وَجَدَهُ وَكَانَ مَالُهُ غَائِبًا، بِخِلَافِ جَزَاءِ الصَّيْدِ إذَا كَانَ مَالُهُ غَائِبًا يُؤَخَّرُ؛ لِأَنَّهُ يَقْبَلُ التَّأْخِيرَ.
الثَّانِي: إذَا شَرَعَ فِيهِ ثُمَّ قَدَرَ عَلَى الْأَصْلِ فِي الْأَثْنَاءِ هَلْ يَنْتَقِلُ إلَيْهِ نُظِرَ، إنْ كَانَ الْبَدَلُ مَقْصُودًا فِي نَفْسِهِ لَيْسَ يُرَادُ لِغَيْرِهِ اسْتَقَرَّ حُكْمُهُ كَمَا لَوْ قَدَرَ عَلَى الْعِتْقِ بَعْدَ الشُّرُوعِ فِي الصَّوْمِ، وَكَمَا لَوْ قَدَرَ الْمُتَمَتِّعُ عَلَى الْهَدْيِ بَعْدَ صِيَامِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَرُجُوعِهِ، فَإِنَّهُ يَتَمَادَى إتْمَامَ الْعَشَرَةِ، وَلَا أَثَرَ لِوُجُودِ الْهَدْيِ بَعْدُ.
وَمِثْلُهُ: إذَا نَكَحَ عَادِمُ الطَّوْلِ الْأَمَةَ ثُمَّ قَدَرَ عَلَيْهِ اسْتَقَرَّ حُكْمُ الْأَمَةِ، وَكَذَا إذَا حَكَمَ الْقَاضِي بِشُهُودِ الْفَرْعِ، ثُمَّ ظَهَرَ شُهُودُ الْأَصْلِ قَبْلَ اسْتِيفَاءِ الْحَقِّ لَمْ يُنْقَضْ الْحُكْمُ وَلَوْ وَجَبَ عَلَيْهِ الدِّيَةُ فَلَمْ يَجِدْ الْإِبِلَ وَأَعْطَى الْبَدَلَ، ثُمَّ وُجِدَتْ، فَلَا يَسْتَرِدُّ، وَلَوْ غَصَبَ مِثْلِيًّا وَتَلِفَ، وَلَمْ يَجِدْ مِثْلَهُ، فَأَعْطَى الْقِيمَةَ، ثُمَّ وَجَدَهُ فَهَلْ لِلْمَالِكِ رَدُّ الْقِيمَةِ وَطَلَبُ الْمِثْلِ؟ . وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: نَعَمْ، كَمَا فِي قِيمَةِ الْمَغْصُوبِ الْآبِقِ، إنْ عَادَ، وَأَصَحُّهُمَا الْمَنْعُ؛ لِانْفِصَالِ الْأَمْرِ بِالْبَدَلِ، وَيُخَالِفُ الْإِبَاقَ، فَإِنَّ الْعَبْدَ عَيْنُ حَقِّهِ كَالْمَغْصُوبِ، وَالْمِثْلُ بَدَلُهُ، فَلَا يَلْزَمُ مِنْ تَمْكِينِهِ مِنْ الرُّجُوعِ إلَى حَقِّهِ التَّمْكِينُ مِنْ الرُّجُوعِ إلَى بَدَلِهِ، أَمَّا إذَا لَمْ يَكُنْ مَقْصُودًا فِي نَفْسِهِ، بَلْ يُرَادُ لِغَيْرِهِ لَمْ يَسْتَقِرَّ حُكْمُهُ، فَمِنْهُ إذَا قَدَرَ عَلَى الْمَاءِ فِي أَثْنَاءِ
1 / 220