130

The Brilliant Stars: Merits of the Diligent Ibn Taymiyyah

الكواكب الدرية في مناقب المجتهد ابن تيمية

ویرایشگر

نجم عبد الرحمن خلف

ناشر

دار الغرب الإسلامي

سال انتشار

۱۴۰۶ ه.ق

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان

فقال له القضاة: أجبْ ما جئنا بك لتخطُبَ.

فقال: وَمن الحاكم فيّ؟
قيل له: القاضي المالكيّ.
قال: كيْف يَحكمُ فيّ وهو خصْمي، وغضب غضباً شديداً وانزعج. فأقيمَ مرسّماً عليه، وحُبس في برج أياماً(١).

ثُمَّ نُقل منْه ليلة عيد الفطر إلى الحبس المعروف بالجُبِّ، هو وأخواه: شرف الدين عبدالله وزين الدِّين عبد الرحمن.

ثمَّ إنَّ نائب السَّلطنة - سيف الدين سلاراً - بعْد أكثر مِن سنة، وذلك ليلة عيد الفِطْر مِنْ سنة ست وسبعمائة، أحضر القضاة الثلاثة الشافعي والمالكي والحنفي. ومِنَ الفُقهاء الباجي والجزري والنّمراوي وتكلم في إخراج الشّيخ مِنَ الحَبْس.

فاتَّفقوا على أنْ يُشترط عليه أمورٌ، ويُلزَم بالرُّجوع عنْ بعض العقيدة، فأرسلُوا إليه مَنْ يحضُره ليتكلّموا معه في ذلك. فلمْ يجب إلى الحُضور.

[٢٣/أ] وتكرَّر الرسولُ إليه في ذلك ستّ مرات / وصمّم على عدمِ الحُضور، فطال عليهم المجلس وانصرفوا عنْ غير شيء(٢).

وفي شهر ذي الحجة سنة ستّ وسبعمائة طُلب أخوا الشيخ تقي الدين: شرف الدين، وزين الدين من الحبس إلى مجلس نائب السّلطنة سلار، وحضر القاضي زينُ الدِّين بن مخلوف المالكيّ، وجرى بينهم كلام كثير، وأعيدا إلى مَواضعِهما بعد أن بحث الشّيخ شرف الدين مع القاضي المالكيّ، وظهر عليه في النَّقل وخطَّه في مواضع.

وفي ثاني يوم أحضر الشيخ شرف الدين وحده إلى مجلس نائب

(١) ابن عبد الهادي - العقود الدرية: ص ٢٦٥ - ٢٦٦.

(٢) ابن عبد الهادي - العقود الدرية: ص ٢٦١ - ٢٦٢.

130