129

The Brilliant Stars: Merits of the Diligent Ibn Taymiyyah

الكواكب الدرية في مناقب المجتهد ابن تيمية

ویرایشگر

نجم عبد الرحمن خلف

ناشر

دار الغرب الإسلامي

سال انتشار

۱۴۰۶ ه.ق

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان

(ذكر خروجه لمصر)

قالوا: ولما توجّه الشيخُ من دمشق المحروسة إلى مصر في يوم الإثنين ثاني عشر رمضان سنة خمس وسبعمائة كان يوماً مشهوداً، غريب المَثَل في كثرة ازدحام النَّاس لوداعه ورؤيته، حتّى انْتشروا من باب داره إلى قريب الجورة - فيما بين دمشق والكسوة - الَّتي هي أول مَنزلة منها، وهم ما بين باك وحزين، ومُتعجب ومُتَنزِّه، ومُزاحم مُتغال فيه، ودخل الشيخ مدينة غزَّة يوم السَّبت، وعمل في جامعها مجلساً عظيماً.

وفي يوم الخميس الثاني والعشرين مِنْ رمضان وصل الشيخ والقاضي إلى القاهرة.

وفي ثاني يوم بعد صلاة الجمعة، جُمع القضاة وأكابرُ الدولة بالقلعة لمحفل الشيخ، وأراد الشيخُ أن يتكلّم فلمْ يُمكّن مِنَ البحث والكلام على عادته، وانْتُدب له الشمسُ بن عدلان خصماً احتساباً. وادَّعى عليه عنْد القاضي بن مخلوف المالكي أنَّه يقول:

أنَّ الله فوق العرش حقيقة، وأنَّ الله يتكلّم بحرف وصوت، وزاد الحافظ الذّهبي: وأنَّ الله يشارُ إليه الإِشارة الحسيّة.

وقال: أطلب عقوبته على ذلك.

فقال القاضي: ما تقول يا فقيه؟.

فأخذ الشيخ في حمد الله والثناء عليه.

129