357

Al-Istidh'af wa Ahkamuhu fi al-Fiqh al-Islami

الاستضعاف وأحكامه في الفقه الإسلامي

ناشر

دار كنوز إشبيليا للنشر والتوزيع

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٣٤ هـ - ٢٠١٣ م

محل انتشار

الرياض - المملكة العربية السعودية

قول سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصِ ﵁: (ما أَسْلَمَ أَحَدٌ إلا فِي اليوم الذي أَسْلَمْتُ فِيهِ وَلَقَدْ مَكَثْتُ سَبْعَةَ أَيَّامِ وَإِنِّي لَثُلُثُ الإسلام) (١).
وعن عمرو بن عبسة السلمي، ﵁ (٢) قال: قلت يا رسول اللَّه: من معك على هذا الأمر؟ قال: (حر، وعبد)، ومعه أَبو بكر، وبلال، ثم قال له: (ارجع إلى قومك حتى يمكن اللَّه ﷿ لرسوله)، قال: وكان عمرو بن عبسة يقول: (لقد رأيتني وأني لربع الإسلام) (٣).
عن عفيّف بن عمرو ﵁ (٤) قال: (كنت امرءًا تاجرًا، وكنت صديقًا للعباس بن عبد المطلب في الجاهلية، فقدمت لتجارة فنزلت على العباس بن عبد المطلب بمنى، فجاء رجل فنظر إلى الشمس حين مالت فقام يصلي، ثم جاءت امرأة فقامت تصلي، ثم جاء غلام حين راهق الحلم فقام يصلي، فقلت للعباس: من هذا؟ فقال: هذا محمد بن عبد اللَّه ابن عبد المطلب ابن أخي يزعم أنه نبي، ولم يتابعه على أمره غير هذه المرأة، وهذا الغلام،

(١) أخرجه البخاري، كتاب المناقب، باب مناقب سعد بن أبي وقاص ﵁، رقم: ٣٦٤٥.
(٢) عمرو بن عبسة بن خالد بن عامر بن غاضرة بن خفاف بن امرىء القيس، كان قد اعتزل عبادة الأوثان قبل أن يسلم، وسمع عن مبعث النبي ﷺ من رجل من أهل الكتاب فبقي يتحين ويسأل عن خبر النبي ﷺ فلما خرج جاءه فأسلم ثم أمره النبي ﷺ أن يرجع إلى بلاده فأقام بها إلى أن هاجر بعد خيبر وقبل الفتح فشهدها، ثم سكن الشام، ومات بحمص في أواخر خلافة عثمان، انظر: الإصابة في تمييز الصحابة، ٤/ ٦٥٨ - ٦٦٠.
(٣) أخرجه الإمام أحمد، ٤/ ١١٤، رقم: ١٧٠٦٩.
(٤) صحاب جليل واسمه عُفَيّف بن قيس بن معد يكرب الكندي بن عم الأشعث بن قيس وأخوه لأمه، واسمه شرحبيل وعفيف لقب له، انظر: الإصابة في تمييز الصحابة، ٤/ ٥١٥ - ٥١٦، والاستيعاب في معرفة الأصحاب، ٣/ ١٢٤١ - ١٢٤٣.

1 / 370