964

الإحكام شرح أصول الأحكام

الإحكام شرح أصول الأحكام

ویراست

الثانية

سال انتشار

١٤٠٦ هـ

الأعصار. فلا يكون وقت العمرة في عامنا هذا فقط. وفي لفظ بل "لأبد الأبد" وفيه "فشبك بين أصابعه" وفي رواية ألعامنا هذا أم للأبد"؟ فشبك بين أصابعه واحدة في الأخرى و(قال دخلت العمرة في الحج) إلى يوم القيامة مرتين" أي دخلت نية العمرة في نية الحج بحيث من نوى الحج صح الفراغ عنه بالعمرة.
فدل على جواز فسخ الحج إلى العمرة لاقتضاء سياق السؤال (لا) أي ليس خاصا بنا (بل لأبد الأبد) أضيف للمبالغة. أو تأكيد الدوام إلى قيام الساعة. وهذا صريح في أن العمرة التي فسخوا حجهم إليها لم تكن مختصة بهم. وأنها من مشروعة للأمة إلى يوم القيامة. وقوله "دخلت العمرة في الحج" تصريح أيضا بأن هذا الحكم ثابت أدبا لا ينسخ إلى يوم القيامة. قال ابن القيم وهذا الفسخ قد رواه عن النبي ﷺ بضعة عشر صاحبا. ورواه عنهم أكثر. فصار نقل كافة عن كافة يوجب العلم.
وتواتر عن حبر الأمة عبدالله بن عباس ما طاف بالبيت حاج ولا غيرحاج إلا حل. أمر رسول الله ﷺ. فإنه ﷺ لما تم سعيه أمر كل من لا هدي معه أن يحل الحل كله. من وطءوطيب ولبس وأن يبقوا إلى يوم التروية. وقال رجل لابن عباس ما هذه الفتيا! فقال سنة رسولا لله ﷺ وإن زعمتم. قال ابن القيم وصدق ابن عباس كل من طاف بالبيت وسعى ممن لا هدي معه من مفرد أو قارن أو متمتع فقد حل. إما وجوبا وإما

2 / 452