951

الإحكام شرح أصول الأحكام

الإحكام شرح أصول الأحكام

ویراست

الثانية

سال انتشار

١٤٠٦ هـ

وحيطانها ومقابر الأنبياء والصالحين. كحجرة نبينا ﷺ. ومغارة إبراهيم. ومقام نبينا ﷺ الذي كان يصلي فيه. وصخرة بيت المقدس. فلا تستلم ولا تقبل باتفاق الأئمة. وذكر نحو ذلك ابن الملقن وغيره. وزادوا أن التقبيل والاستلام تعظيم. والتعظيم خاص بالله تعالى. ولا يجوز إلا فيما أذن فيه.
(وللبخاري عن ابن عباس طاف) يعني رسول الله ﷺ (على بعير) يقال للجمل وقد يكون للأنثى (كلما أتى على الركن) يعني الحجر الأسود (أشار إليه) أي إلى الركن (بشيء في يده) ولم يقبله. فدل الحديث على أنه إذا لم يمكنه التقبيل والاستلام أو شق عليه أشار إليه بيده. أو بشيء في يده ولا يقبله. لأنه لا يقبل إلا الحجر أو ما مس الحجر وجزم به الشيخ وغيره فصح عن رسول الله ﷺ استلام الحجر وتقبيله. وهو أعلاها. واستلامه بيده وتقبيلها. واستلامه بالمحجن وتقبيله. والإشارة إليه بدون تقبيل.
ودل الحديث على اختصاص الحجر بالإشارة دون اليماني. فلم يثبت عن النبي ﷺ أنه كان يشير إليه ولو فعله لنقل كما نقلت الإشارة إلى الحجر الأسود. وترك ما ترك ﷺ هو السنة. كما أن السنة فعل ما فعل صلوات الله وسلامه عليه (وكبر) أي كلما أتى الحجر الأسود قال الله أكبر. (وله عنه) أي
وللبخاري عن ابن عباس ﵄ أن النبي ﷺ (إذا استلم الركن) يعني الحجر الأسود (قال بسم الله والله أكبر)

2 / 439