950

الإحكام شرح أصول الأحكام

الإحكام شرح أصول الأحكام

ویراست

الثانية

سال انتشار

١٤٠٦ هـ

(ولأبي داود من حديث ابن عمر) ﵄ (كان) يعني رسول الله ﷺ (لا يدع أن يستلم الركن اليماني) في طوافه. وللطبراني بسند جيد أنه كان إذا استلم الركن اليماني قال: "بسم الله والله أكبر" كما يقول عند الحجر الأسود (و) كان ﷺ لا يدع أن يستلم (الحجر يعني الأسود (في طوافه) قال نافع: وكان ابن عمر يفعله. وروي عنه مرفوعا "إن مسح الركن اليماني والحجر الأسود يحط الخطايا" وقال سمعته يقول "إن مسحهما كفارة للخطايا" ولمسلم عنه ما تركت استلام هذين الركنين منذ رأيت رسول الله ﷺ يستلمهما.
ولأنهما بنيا على قواعد إبراهيم بخلاف الشاميين فلا يستلمهما ولا يقبلهما ولا يشير إليهما. لأنه ﷺ لم يفعل شيئا من ذلك. بل هو بدعة باتفاق الأئمة. قال شيخ الإسلام: ولا يستلم من الأركان إلا الركنين اليمانيين دون الشاميين. فإن النبي ﷺ إنما استلمهما خاصة. لأنهما بنيا على قواعد إبراهيم. والآخران هما في داخل البيت.
وقال شيخ الإسلام فالركن الأول يستلم ويقبل. اليماني يستلم ولا يقبل. وقال ابن القيم في قوله كان إذا استلم الركن اليماني قبله: المراد به الأسود ولأنه يسمى يمانيا. بدليل حديث عمر في تقبيل الحجر الأسود خاصة. قال الشيخ: وأما سائر جوانب البيت ومقام إبراهيم وسائر ما في الأرض من المساجد

2 / 438