938

الإحكام شرح أصول الأحكام

الإحكام شرح أصول الأحكام

ویراست

الثانية

سال انتشار

١٤٠٦ هـ

مكة ويجزئ فعلها في غير إجماعا. فإن عمر ركعهما بذي طوى رواه البخاري. ويطلق المقام على الحرم وعلى المشاعر.
(وعن عائشة) ﵂ (أن رسول الله ﷺ لما جاء مكة) شرفها الله (دخل من أعلاها) من الثنية التي ينزل منها إلى المعلي ثنية كداء. بفتح الكاف والدال ممدود وكل عقبة في جبل أو طريق فيه يسمى ثنية. وفي رواية دخل عام الفتح من كداء التي بأعلى مكة. وهو طريق بين جبلين يقال له "الحجون" المشرف على مقبرة أهل مكة. وكانت صعبة المرتقى. فسهلها معاوية. ثم من بعده والدخول معها سنة باتفاق أهل العلم. سواء كان حاجا أو معتمرا للإتيان من وجهة البلد والكعبة. ويستقبلها استقبالا من غير انحراف. وهذا إذا كان أيسر عليه.
ولهما عن ابن عمر "أن النبي ﷺ إذا دخل مكة دخل من الثنية العلياء التي بالبطحاء". ولهما عنه يبيت بذي طوى حتى يصبح ويغتسل ويدخل مكة واتفقوا على استحباب الغسل لدخول مكة.
قال الشيخ: وكان رسول الله ﷺ يغتسل لدخول مكة كما كان يبيت بذي طوى. وهو عند الأبار التي يقال لها آبار الزاهر. فمن تيسر له المبيت بها والأعتسال ودخول مكة نهارا وإلا فليس عليه شئ من ذلك. وقال الترمذي الصحيح ما روى نافع عن

2 / 426