879

الإحكام شرح أصول الأحكام

الإحكام شرح أصول الأحكام

ویراست

الثانية

سال انتشار

١٤٠٦ هـ

إسنادها جيد "فإن لك على ربك ما استثنيت" فمتى حبس بمرض أو عدو أضل عن الطريق حل ولا شيء عليه. إلا أن يكون معه هدي فيلزمه نحره. ويستفيد باشتراطه شيئين أحدهما إذا عاقه عائق فله التحلل والثاني متى حل فلا دم عليه ولا صوم ولا تعلق في الخبر لمن ذهب إلى التلفظ بالنية. قال الشيخ والصواب المقطوع به أنه لا يستحب التلفظ بشيء من ذلك. فإن النبي ﷺ لم يشرع للمسلمين شيئًا من ذلك. ولا كان يتكلم بشيء من ألفاظ النية. لا هو لا أصحابه وذكر قصة ضباعة.
(ولهما) أي البخاري ومسلم وغيرهما (عن عائشة) ﵂ (أنه ﷺ قال من أراد منكم) معشر الحجاج (أن يهل) يعني يلبي (بحج وعمرة) أو يقصد بسفرته الإحرام بحج أو عمرة أي قارنا بينهما (فليفعل) أي فليهل يعني يلبي بالإحرام بهما (ومن أراد أن يهل بحج) وحده مفردا له (فليفعل ومن أراد أن يهل بعمرة) مفردة (فليفعل) فاذن ﷺ بالحج قرانا أوتمتعا أو إفرادا. وتقدم الإجماع على جواز فعل أيهما شاء.
وحكى النووي وغيره الإجماع على جواز الأنواع الثلاثة.
وتقدم ذكر الأفضل منها (وأهل) يعني رسول الله ﷺ (بالحج) وأدخل العمرة على الحج أو لبى بهما معا رواه عنه جماعة من الصحابة. والأكثر أنه حج قارنا. فقد جاء في بضعة

2 / 367