878

الإحكام شرح أصول الأحكام

الإحكام شرح أصول الأحكام

ویراست

الثانية

سال انتشار

١٤٠٦ هـ

التلبية عقب الإحرام اهـ. ويجزئ من التلبية دبر الصلاة مرة والأحسن ثلاثا.
(وعنه) أي عن ابن عباس ﵄ (أنه ﷺ قال لضباعة) بنت الزبير بن عبد المطلب الهاشمية بنت عم النبي ﷺ (وكانت وجعة) فخافت ان يصدها المرض عن البيت فقالت يا رسول الله إني اريد الحج وأجدني وجعة فقال (أهلي واشترطي) أي قول يلبيك اللهم لبيك و(إن محلي حيث حبستني متفق عليه) وفي السنن قال "قولي لبيك اللهم لبيك ومحلي من الأرض حيث تحبسني" وصححه الترمذي وغيره. ولأحمد "فإن حبست" أي مرضت "فقد حللت من ذلك بشرطك على ربك".
فيستحب أن يشترط إن كان خائفا خاصة. قال شيخ الإسلام وغيره وهو ظاهر نص الحديث. وإن لم يكن خائفا فلا يشترط جمعا بين الأدلة. قال شيخ الإسلام ولم يأمرها ﷺ أن تقول قبل التلبية شيئا لا اشتراطا ولا غيره. ولا أمر بذلك كل من حج. وإنما أمرها أن تشترط على ربها لما كانت شاكية فخاف أن يصدها المرض عن البيت. وإن اشترط على ربه خوفا من العارض فقال إن حبسني حابس فمحلي حيث حبستني كان حسنا اهـ.
ونقل أبو داود إن اشترط فلا بأس. زاد النسائي في رواية

2 / 366