873

الإحكام شرح أصول الأحكام

الإحكام شرح أصول الأحكام

ویراست

الثانية

سال انتشار

١٤٠٦ هـ

كريهة لئلا يحتاج إليه في إحرامه فلا يتمكن منه وقال الشيخ إن احتاج إليه فعل وليس من خصائص الإحرام. ولم يكن له ذكر فيما نقله الصحابة لكنه مشروع بحسب الحاجة إليه.
(وعن عائشة) ﵂ (قالت كنت أطيب) أي تعطر (رسول الله ﷺ لإحرامه) أي عند إرادته فعل الإحرام لأجل دخوله فيه. وللنسائي حيث أراد أن يحرم. ولهما عنها عند إحرامه بأطيب ما أجد وفي لفظ "إذا أراد أن يحرم تطيب بأطيب ما يجد" (قبل أن يحرم) أي يدخل في الإحرام. والمراد بدنه لا ثيابه فيكره اتفاقا لما يأتي من النهي أن يلبس ثوبا مسه ورس أو زعفران. وإن طيب ثوبه قبل الإحرام ولبسه استدامه ما لم ينزعه. فإن نزعه فليس له لبسه قبل غسل الطيب منه.
ويدل على تخصيص البدن بالطيب قولها كنت أرى وبيص الطيب في رأس رسول الله ﷺ ولحيته. فدل على استحباب الطيب عند الإحرام واستدامته. ولو بقي لونه ورائحته عند جمهور العلماء من الصحابة والتابعين. وإن عرق فسال فلا فدية. لحديث عائشة كنا نخرج مع رسول الله ﷺ فنضمد جباهنا بالمسك عند الإحرام فإذا عرقت إحدانا سال على وجهها فيراها النبي ﷺ فلا ينهاها رواه أبو داود.
قال ابن القيم ومذهب الجمهور جواز استدامة الطيب للسنة الصحيحة. أنه كان يرى وبيص الطيب في مفارقه بعد

2 / 361