839

الإحكام شرح أصول الأحكام

الإحكام شرح أصول الأحكام

ویراست

الثانية

سال انتشار

١٤٠٦ هـ

الرسول ﷺ في قوله: "بني الإسلام على خمس" على الحج. وقوله للذي قال لا أزيد عليهن ولا أنقص "لئن صدق ليدخلن الجنة" وحديث "دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة" وغيرها.
وما استأنسوا به من قوله تعالى: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ فقد ثبت في الصحيحين وغيرهما أنه أتى النبي ﷺ رجل وهو بالجعرانة فقال كيف تأمرني أن أصنع في عمرتي؟ فنزلت ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ والسائل قد أحرم. وإنما سأل كيف يصنع. وقد انعقد الإجماع على وجوب إتمام الحج والعمرة. ولو أفسدهما.
قال ابن القيم وليس في الآية فرضها. وإنما فيها إتمام الحج والعمرة بعد الشروع فيهما. وذلك لا يقتضي وجوب الابتداء، وأجمع أهل العلم على مشروعيتها كالحج. وأن فعلها في العمر مرة واحدة كالحج. وورد في فضلها أحاديث كثيرة. وفيه جواز الحج عن العاجز.
(وعن ابن عباس) ﵄ (أن امرأة رفعت إلى النبي ﷺ صبيا) وذلك أن النبي ﷺ لقي راكبا بالروحاء. محلة قرب المدينة فقال من القوم؟ قالوا المسلمون. فقالوا من أنت؟ فقال "رسول الله" (فقالت ألهذا حج؟ قال نعم) أي يكتب له حج فضلًا من الله ونعمة. وكذا أعمال البر كلها تكتب له. ولا تكتب عليه (ولك أجر) يكتبه الله لمن يأمره ويرشده إليه

2 / 327