838

الإحكام شرح أصول الأحكام

الإحكام شرح أصول الأحكام

ویراست

الثانية

سال انتشار

١٤٠٦ هـ

(وللخمسة عن أبي رزين) لقيط بن عامر العامري العقيلي وافد بني المنتفق. روى عنه جماعة (أنه أتى النبي ﷺ فقال إن أبي شيخ كبير لا يستطيع الحج ولا العمرة) ولا الظعن (فقال حج عن أبيك) الذي كبر (واعتمر صححه الترمذي) وقال أحمد لا أعلم في إيجاب العمرة حديثا أجود من هذا. ولا أصح منه. وهو المشهور عنه. وعن الشافعي. وجماعة من أهل الحديث مستدلين بهذا الحديث. وبحديث عمر في رواية الدارقطني وفيه "وتحج البيت وتعتمر" واستأنسوا بقوله ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾.
وقال بعضهم على الآفاقي. قال أحمد ليس على أهل مكة عمرة. قال تعالى ﴿ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أهلهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ ومذهب أبي حنيفة ومالك وأحد قولي الشافعي وأحمد واختيار الشيخ وغيره أن العمرة سنة. لحديث جابر مرفوعًا سئل عن العمرة أواجبة هي قال لا "وأن تعتمر خير لك" صححه الترمذي قال وهو قول بعض أهل العلم. قالوا ليست العمرة بواجبة. وللدارقطني بسند ضعيف قال "الحج جهاد والعمرة تطوع" ونحوه عن طلحة وابن عباس.
ولأن الأصل عدم وجوبها. والبراءة الأصلية لا ينتقل عنها إلا بدليل يثبت به التكليف. ولا دليل يصلح لذلك مع اعتضاد الأصل بالأحاديث القاضية بعدم الوجوب ويؤيده اقتصاره تعالى علىلحج في قوله ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ﴾ واقتصار

2 / 326