816

الإحكام شرح أصول الأحكام

الإحكام شرح أصول الأحكام

ویراست

الثانية

سال انتشار

١٤٠٦ هـ

في السبع الأواخر لا تسألني عن شيء بعدها".
(ولأحمد) من حديث ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال (تحروها ليلة سبع وعشرين) وفي رواية "من كان متحريها فليتحرها ليلة سبع وعشرين" ولمسلم عن أبي بن كعب قال والله إني لأعلم أي ليلة هي الليلة التي أمرنا رسول الله بقيامها. وهي ليلة سبع وعشرين. وفي لفظ كان يحلف على ذلك. ويقول بالآية والعلامة التي أخبرنا بها رسول الله ﷺ. وله عن ابن عباس مرفوعا: عليك بالسابعة وإسناده على شرط الصحيح. وله عن معاوية ليلة القدر ليلة سبع وعشرين. وصححوا وقفه.
ويؤيده أنه ﷺ قام بهم في السابعة إلى آخر الليل حتى خشوا أن يفوتهم الفلاح. وجمع أهله ليلتئذ وجمع الناس. واستدل أبي عليها بطلوع الشمس في صبيحتها لا شعاع لها. ورأى بعض السلف الملائكة في الهواء طائفين بالبيت الحرام. ورجل بالسواد يرى النخل واضعا سعفه بالأرض. وذكر غير ذلك.
قال الشيخ وقد يكشف الله لبعض الناس في المنام أو اليقظة فيرى أنوارها. أويرى من يقول له هذه ليلة القدر. وقد يفتح الله على قلبه من المشاهدة ما يتبين به الأمر.
وإن وقع ليلة جمعة في وتر منها فهي أرجى من غيرها. ولم يرد نص صريح عن النبي ﷺ أنها في ليلة معينة. والحكمة في ذلك والله أعلم ليجتهد المؤمن في طلبها في هذه الليالي

2 / 304