815

الإحكام شرح أصول الأحكام

الإحكام شرح أصول الأحكام

ویراست

الثانية

سال انتشار

١٤٠٦ هـ

وإذا كان الأمر هكذا فينبغي أن يتحراها المؤمن في العشر الأخير كله. كما قال ﷺ "تحروها في العشر الأواخر" وللبخاري عن ابن عباس مرفوعا "التمسوها في العشر الأواخر من رمضان. ليلة القدر في تاسعة تبقى في سابعة تبقى في خامسة تبقى" وفي رواية "سبع يمضين أو في سبع يبقين".
ولمسلم من حديث أبي سعيد "أبينت لي فنيستها فالتمسوها في العشر الأواخر من رمضان. التمسوها في التاسعة والخامسة والسابعة" قيل لأبي سعيد ما التاسعة والخامسة والسابعة قال إذا مضت إحدى وعشرون فالتي تليها اثنتان وعشرون. فهي التاسعة. فإذ مضت ثلاث وعشرون فالتي تليها السابعة. فإذا مضت خمس وعشرون. فالتي تليها الخامسة. وللترمذي وصححه من حديث أبي بكرة "التمسوها في تسع بقين أو خمس بقين أو ثلاث بقين أو آخر ليلة" فدلت هذه الأحاديث على أن أرجى وجودها في تلك الليالي.
(ولهما من حديث ابن عمر) أن رسول الله ﷺ قال (من كان متحريها) أي من كان ملتمسا لليلة القدر طالبا جزيل الثواب فيها (فليتحرها في السبع الأواخر) وذلك أن رجالا من أصحاب النبي ﷺ أروا ليلة القدر في المنام في السبع الأواخر. فقال "أرى رؤياكم قد تواطأت" ولمسلم قال "التمسوها
في العشر الأواخر فإن ضعف أحدكم أوعجز فلا يغلب
على السبع البواقي" ولأحمد من حديث أبي ذر "التمسوها

2 / 303