800

الإحكام شرح أصول الأحكام

الإحكام شرح أصول الأحكام

ویراست

الثانية

سال انتشار

١٤٠٦ هـ

(ولمسلم عن عائشة) ﵂ قالت (أهدي لنا حيس) بفتح فسكون طعام يتخذ من التمر والأقط والسمن. وقد يجعل عوض الأقط: الدقيق والفتيت (فقال أرينيه فلقد أصبحت صائما فأكل) وفي لفظ قال طلحة فحدثت مجاهدًا بهذا الحديث فقال تلك بمنزلة الرجل يخرج الصدقة من ماله فإن شاء أمضاها وإن شاء أمسكها. ورواه النسائي عن عائشة مرفوعا إلى النبي ﷺ. وفي لفظ له قال. "يا عائشة إنما منزلة من صام في غير رمضان أو في التطوع بمنزلة رجل أخرج صدقة من ماله فجاد منها بما شاء فأمضاه".
قال الموفق وغيره لو نوى الصدقة بمال مقدر وشرع في الصدقة فأخرج بعضه لم يلزمه الصدقة بباقيه إجماعًا. وكذا القراءة ولاأذكار بلا نزاع وعن أم هانئ قالت دخل علي النبي ﷺ وأنا صائمة فأتى بإناء من لبن فشرب ثم ناولني فشربت فقلت إني كنت صائمة ولكني كرهت أن أرد سؤرك فقال "إن كان من قضاء رمضان فاقضي يومًا مكانه" ون كان من غيره فإن شئت فاقضي وإنشئت فلا تقضي رواه أحمد وغيره.
(وقال) النبي ﷺ (لأم هانئ) بنت أبي طالب بن عبد المطلب ابنة عم النبي ﷺ. وعاشت بعد علي ﵄. وذلك أنه دخل عليها فدعا بشراب ثم ناولها فشربت قالت إني كنت صائمة فقال (الصائم المتطوع أمير نفسه) أو أمين نفسه (إن شاء صام) ومضى في صيامه (وإن شاء أفطر رواه

2 / 288