774

الإحكام شرح أصول الأحكام

الإحكام شرح أصول الأحكام

ویراست

الثانية

سال انتشار

١٤٠٦ هـ

إذا أمكن بعد البرء وبعد الإقامة وجب القضاء اتفاقًا على التراخي مفرقًا ومتابعًا. وإن مات قبل التمكن فلا شيء عليه باتفاق أهل العلم. وقال الشيخ لا يأثم بتأخير قضاء رمضان ولو مات لأنه وقت موسع. وإن فرط أطعم عنه كما سيأتي.
(وعن عائشة قالت كان يكون) بتكرير الكون لتحقيق القصة وتعظيمها. وتكرار الفعل أي يكون مرارا (علي الصوم) أي قضاء (من رمضان فما أستطيع أن أقضيه إلا في شعبان) وللترمذي وغيره: ما قضيت شيئًا مما يكون علي من رمضان إلا في شعبان حتى قبض رسول الله ﷺ (لمكان رسول الله ﷺ متفق عليه).
ولفظ البخاري لشغل النبي ﷺ.اي من كونها مهيئة نفسها للنبي ﷺ. متربصة لاستمتعاه في جميع أوقاتها إن أراد ذلك. وهذا من الأدب ولا ريب في إطلاع النبي ﷺ على ذلك. لا سيما مع توفر دواعي أزواجه إلى سؤاله عن الأحكام الشرعية. وإنما كانت تصومه في شعبان لأن النبي ﷺ كان يصوم معظم شعبان فلا حاجة له فيها حينئذ في النهار. ولأنه إذا جاء شعبان يضيق قضاء رمضان فلا يجوز تأخيره عنه.
ويشهد لذلك قوله ﷺ "لا يحل للمرأة أن تصوم وزوجها شاهد إلا بإذنه" ويخص منه رمضان والقضاء المضيق قال المجد

2 / 262