فاشْفِنا بالجواب عَمَّا سألنا فهو نصٌّ لا خُلْفَ يوجدُ فيه
وأجاب بقوله:
قُلْ لمَنْ يُلْغِزُ المسائلَ إِنِّي كاشفٌ سرَّها الذي تُخفيهِ
إِنَّ ذاكَ الميتَ الذي قَدَّمَ الشَّرِعُ أخا عرسه على ابن أبيهِ
رجلٌ زَوَّجَ ابنَه عن رضاهُ بِحَمَاةٍ لهُ ولا غَرْوَ فيهِ
ثمَّ ماتَ ابنُه وقد علقَتْ منهُ فجاءتْ بابنٍ يَسُرُّذَويهِ
فهوَ ابنُ ابنِه بغير مِراء وأخو عرسِه بلا تَمْويهِ
وابنُ الابنِ الصريحِ أدنى إلى الجَدِّ وأولى بإرثِهِ من أخيهِ
فلذا حينَ ماتَ أوجبَ للزو جة ثُمْنَ الثُّراث تَسْتَوْفِيهِ
وحوى ابنُ ابنه الذي هو في ال حكم أخوها من أُمِّها باقيهِ
وتَخَلَّى الأخُ الشقيقُ من الإر ثِ وقُلْنا يَكْفيك أن تبكيه
هاكَ مِنِّي الفُتْيا الذي يحتذيها كلٌّ قاضٍ يَقْضي وكلُّ فقيه [٨٨/ب]
وتقريب هذا اللغز أن تقول: رجل وابنه، وامرأة وبنتها، فتزوج الرجل البنت، والابنُ الأمَّ، فمات الابن والأم حامل منه، فوضعت غلاماً، فهو ابن ابن الرجل، وأخو الزوجة لأمها، ثم مات الرجل وتركا أخاً شقيقاً، فورثت زوجته الثمن، وأخوها من أمها الباقي؛ لأنه ابن ابن الميت، وهو يحجب الأخ كما يحجبه الابن لو كان حياً، ومنه قول الشافعي - رحمه الله تعالى -:
وقائلةٍ أوصى الغادة فإنّني أرى الموتَ قد حَطَّت عليه ركائبُهْ
فقلتُ وقد راعَ الفؤاد مقالُها وضاقتْ بخوفِ الحِمام مذاهبُه
لكِ الثُّمن إن كانتْ وفاتي وصية وسائرُ ما يبقى فظنوك صاحبُه
جوابه:
حليلةُ هذا أُمُّها زوجةُ ابنِه فذلكَ والألغازُ جَمِّ عجائبُهْ
تعلَّمْ فإنَّ العلمَ أشرفُ ملبَسٍ لمن شَرُفَتْ أخلاقُه ومذاهبُهْ