أبيه وذلك لأن ابن أخ عم الأب هو الأب، فابن عمه هو ابن عم الأب.
ويقرب من هذا قول القائل: ورث من الميت خال ابن عمته دون أخيه من الأبوين؛ لأن خال ابن العمة هو الأب والأعمام، والمراد هنا الأب كما مر آنفاً، وقول القائل: ورث الميت عمة ابن خاله دون الجدة؛ لأنها هي الأم كما مر آنفاً.
امرأتان التقتا برجلين، فقالتا: مرحباً بابنينا وزوجينا وابني زوجينا.
صورتها: رجلان تزوج كل منهما أم الآخر، وهي من المسائل التي سئل عنها أبو يوسف، ومحمد، والشافعي بمجلس الرشيد - رحمهم الله تعالى -، فأجابهما بذلك - رحمه الله الجميع -.
الفصل الثالث: في نبذة من ألغاز الفرائض، وهي كثيرة، فمن ذلك رجل قال لقوم يقسمون تركة:
لا تعجلوا؛ فإن لي زوجة غائبة، فإن كانت حية، ورثت هي، ولم أرث، وإن كانت ميتة، ورثت أنا معكم. صورتها: امرأة خلفت أماً وأختين شقيقتين وأخاً لأب متزوجاً بأختها لأمها، وهي الغائبة، ولو قال: إن كانت حية ورثت أنا دونها، وإن كانت ميتة فلا شيء لنا، هذا أخو امرأة لأبيها متزوج بأختها لأمها، وقد ماتت المرأة عن زوج وأم وجد وهذين، ولو قال: إن كانت حية ورثت وورثت، وإن كانت ميتة لم أرث، فهذا ابن عم الميتة متزوج ابنتها الغائبة، والورثة زوج وأم وأخ من أم.
ومن ذلك لو قالت امرأة لقوم يقسمون مالاً: لا تعجلوا فإني حبلى، إن ولدت ذكراً ورث، وإن ولدت أنثى لم ترث، وإن ولدت ذكراً وأنثى ورث الذكر دون الأنثى، فهذه زوجة عاصب سوى الأب، والابن وابن الابن. وإن قالت: إن ولدت ذكراً ورث، وإن ولدت أنثى لم ترث، وإن ولدت