فتاوای هندیه
الفتاوى الهندية
ناشر
دار الفكر
ویراست
الثانية، 1310 هـ
في الظهيرية
ولو قال أنت طالق بعد السنة يقع بعد الحيض والطهر ولو قال كلما ولدت ولدا فأنت طالق للسنة فولدت ثلاثة أولاد من بطن واحد لا يقع عند أبي حنيفة وأبي يوسف - رحمهما الله تعالى - لأن عندهما النفاس من الولد الأول فإذا طهرت من النفاس تقع واحدة ثم في كل طهر أخرى ولو قال أنت طالق مع كل واحدة واحدة للسنة يقع الثلاث بصفة السنة ولو قال للبدعة يقع الثلاث للحال كذا في العتابية
وإذا قال لامرأته أنت طالق غدا للسنة وهي ممن لا يقع عليها طلاق السنة في الغد لا يقع عليها الطلاق إلا في وقت السنة كذا في المحيط
ولو قال أنت طالق للسنة وهي طاهرة من غير جماع من الزوج لكن وطئها غيره زنا وقع الطلاق في هذا الطهر وإن كان بشبهة لم يقع في هذا الطهر كذا في الظهيرية
وإذا ظاهر من امرأته ثم طلقها طلاق السنة في وقته قبل أن يكفر عن الظهار وقع ولم تمنع حرمة الظهار وقوع الطلاق السني وكذلك لو تزوج بأخت امرأته ودخل بها وفرق بينهما وطلق امرأته للسنة في عدة الأخت وكذلك لو طلق امرأته للسنة وهي حبلى من فجور. امرأة نعي إليها زوجها فتزوجت بزوج آخر ودخل بها هذا الزوج ثم قدم زوجها الأول وفرق بينها وبين الزوج الثاني حتى وجبت العدة من الثاني فطلقها الأول للسنة في عدتها من الثاني لم يقع في قول أبي يوسف - رحمه الله تعالى - ويقع في قول أبي حنيفة - رحمه الله تعالى -.
ولو كان الأول طلقها ثلاثا للسنة قبل أن تتزوج بالثاني فحاضت وطهرت فلزمها تطليقة ثم تزوجت الثاني ودخل بها الثاني وفرق بينهما لم يقع عليها ما بقي من طلاق السنة ما دامت تعتد من الثاني في قول أبي يوسف - رحمه الله تعالى - وفي قول أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - يلزمه الطلاق ولو قال: لها أنت طالق ثلاثا للسنة بألف درهم إن شئت أو قدم المشيئة على الطلاق فإن كانت هذه المقالة في حالة الحيض فالمشيئة في قياس قول أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - لا تكون حتى تطهر من الحيض وإن كانت هذه المقالة في طهر جامعها فيه حتى تحيض حيضة أخرى فتطهر هكذا في المحيط
ولو طلقها وهي صغيرة ثم حاضت وطهرت قبل مضي الشهر فله أن يطلقها أخرى بالإجماع ولو طلقها وهي من ذوات الأقراء ثم أيست فله أن يطلقها أخرى حين تيأس كذا في محيط السرخسي
وفي نوادر أبي سليمان عن أبي يوسف - رحمه الله تعالى - رجل قال لامرأته وقد أيست من الحيض أنت طالق ثلاثا للسنة وقعت واحدة حين تكلم به ثم إذا حاضت بعد ذلك وطهرت بطلت تلك التطليقة الأولى ولزمها تطليقة عند الطهر من الحيض يريد به إذا كان جامعها بعد الإياس قبل هذه المقالة فإن أيست بعد هذه الحيضة واستبان أيامها وقعت التطليقتان الباقيتان بالشهور ذكر في المنتقى إذا قال لها أنت طالق للسنة فقالت أنا طاهرة وقال الزوج وقعت عليك في الحيض أو بعده فالقول قول المرأة ولو قالت: أنا حامل وقال هو لست بحامل لن تصدق المرأة في ادعاء الحمل وفي نوادر هشام عن أبي يوسف - رحمه الله تعالى - إذا قال لامرأته وقد دخل بها أنت طالق واحدة للسنة فقالت المرأة قد كنت حضت وطهرت قبل هذا قبل أن تتكلم بهذا الكلام وتكلمت به وأنا طاهرة ولم تقربني وقال الزوج قد كنت قربتك بعد الطهر قبل هذا الكلام فالقول قول الزوج.
ولو قال الزوج قد كنت قربتك في الحيض وكذبته المرأة فالقول قول المرأة وكذلك لو قالت لم تكن دخلت بي قط فالقول قولها قال القدوري رجل قال لامرأته وهي أمة أنت طالق للسنة وهي الساعة ممن لا يقع عليها طلاق السنة ثم اشتراها ثم جاء وقت السنة لم يقع عليها شيء فإن أعتقها ثم جاء وقت السنة لم يقع عليها شيء فإن أعتقها ثم جاء وقت السنة يقع الطلاق كذا في المحيط
ولو كان الزوج عبدا والمرأة حرة
صفحه ۳۵۱