فتاوای هندیه
الفتاوى الهندية
ناشر
دار الفكر
ویراست
الثانية، 1310 هـ
ليكون الغزل لنا فالغزل له ولها أجر المثل ولو قال: اغزليه ولم يزد عليه فالغزل له، وإن نهاها عن الغزل فغزلت كان الغزل لها وعليها مثل ذلك القطن لزوجها، وإن اختلفا فقال صاحب القطن: غزلت بإذني وقالت: غزلت بغير إذنك فالقول قوله، وإن حمل قطنا إلى بيته ولم يقل شيئا فغزلته إن كان الزوج بياع القطن كان الغزل لها وعليها مثل ذلك القطن، وإن لم يكن يباع القطن إن كان الزوج يدعي الإذن كان القول قوله كما لو طبخت طعاما من اللحم الذي جاء به فإن الطعام يكون للزوج
وكذا لو اختلفا في الكرباس فقال للمرأة: دفعت إلى الحائك لينسجه بإذني وقالت: دفعت بغير إذنك فالقول للزوج، كذا في فتاوى قاضي خان
وفي نكاح فتاوى أبي الليث امرأة غزلت قطن زوجها بإذنه وكانا يبيعان من ذلك الكرباس ويشتريان بالثمن أمتعة لحاجة بيتهما واتخذا ببعض الكرباس ثياب البيت فجميع ذلك من الكرباس وما اشترى به للرجل إلا الأشياء التي اشترى الزوج لها أو علم عادة أنه اشترى لها فللمرأة ذلك
وفي بيوع فتاوى أبي الليث رجل كان يدفع إلى امرأته ما تحتاج إليه وكان يدفع إليها أحيانا دراهم ويقول: اشتري بها قطنا واغزلي فكانت تشتري وتغزل ثم تبيع وتشتري بثمنها أمتعة البيت كانت الأمتعة لها، كذا في الذخيرة
غزلت القطن باسم الزوج لتجعل له منديلا فماتت قبل النسج فهو لصاحب القطن
رجل قوام على امرأته ينفق عليها ويشتري لها من الجوزقة فهي تغزلها ويدفع الرجل غزلها إلى الحائك فينسجه أثوابا ثم وقعت الفرقة فإن كان نسجها ليباع أو يتخذ الثياب له فهي له، وإن كان لها فهي لها، كذا في القنية.
[الباب الثامن في النكاح الفاسد وأحكامه]
(الباب الثامن في النكاح الفاسد وأحكامه) إذا وقع النكاح فاسدا فرق القاضي بين الزوج والمرأة فإن لم يكن دخل بها فلا مهر لها ولا عدة وإن كان قد دخل بها فلها الأقل مما سمى لها ومن مهر مثلها إن كان ثمة مسمى وإن لم يكن ثمة مسمى فلها مهر المثل بالغا ما بلغ وتجب العدة ويعتبر الجماع في القبل حتى يصير مستوفيا للمعقود عليه وتعتبر العدة من حين يفرق بينهما عند علمائنا الثلاثة كذا في المحيط
وفي مجموع النوازل الطلاق في النكاح الفاسد يكون متاركة ولا ينتقص من عدد الطلاق كذا في الخلاصة. والمتاركة في الفاسد بعد الدخول لا تكون إلا بالقول كخليت سبيلك أو تركتك ومجرد إنكار النكاح لا يكون متاركة أما لو أنكر وقال أيضا: اذهبي وتزوجي. كان متاركة لكن لا ينتقص من عدد الطلاق وبعدم مجيء أحدهما إلى الآخر بعد الدخول لا تحصل المتاركة وقال صاحب المحيط: وقبل الدخول أيضا لا تتحقق إلا بالقول ولكل فسخه بغير محضر صاحبه وبعده لا إلا بمحضر صاحبه. كذا في الوجيز للكردري. وعلم غير المتارك شرط لصحة المتاركة هو الصحيح حتى لو لم يعلمها لا تنقضي عدتها كذا في القنية. والصحيح أن علمها بالمتاركة لا يشترط في الطلاق.
وعدة الوفاة لا تجب في النكاح الفاسد ولا نفقة وإن صالح على النفقة في النكاح الفاسد لا يجوز كذا في الوجيز للكردري
ويثبت نسب الولد المولود في النكاح الفاسد وتعتبر مدة النسب من وقت الدخول عند محمد - رحمه الله تعالى - وعليه الفتوى قاله أبو الليث كذا في التبيين
والنكاح الفاسد لا حكم له قبل الدخول حتى لو تزوج امرأة نكاحا فاسدا بأن مس أمها بشهوة ثم تركها له أن يتزوج الأم كذا في الخلاصة
الحر إذا اشترى امرأته يفسد النكاح بخلاف العبد المأذون إذا اشترى امرأته كذا في السراجية. وبالدخول في النكاح الفاسد لا يصير
صفحه ۳۳۰