فتاوای هندیه
الفتاوى الهندية
ناشر
دار الفكر
ویراست
الثانية، 1310 هـ
كانت الأبواب مفتوحة من أراد أن يدخل عليهما من غير استئذان لا تصح الخلوة وكذا لو خلا بها في بيت من دار وللبيت باب مفتوح في الدار إذا أراد أن يدخل عليهما غيرهما من المحارم أو الأجانب يدخل؛ لا تصح الخلوة، كذا في فتاوى قاضي خان وفي مجموع النوازل سئل شيخ الإسلام عمن تزوج امرأة فأدخلتها أمها عليه وخرجت وردت الباب إلا أنها لم تغلقه والبيت في خان يسكنها أناس كثيرة ولهذا البيت طوابق مفتوحة والناس قعود في ساحة الخان ينظرون من بعيد هل تصح هذه الخلوة؟ .
قال: إن كانوا ينظرون في الطوابق يترصدون لهما وهما يعلمان بذلك لا تصح وأما النظر من بعيد والقعود في الساحة فغير مانع من صحة الخلوة فإنهما يقدران أن ينتقلا في البيت إلى زاوية لا تقع أبصارهم عليهما، كذا في الذخيرة
تجب العدة في الخلوة سواء كانت الخلوة صحيحة أم فاسدة استحسانا لتوهم الشغل وذكر القدوري أن المانع إن كان شرعيا تجب، وإن كان حقيقيا كالمرض والصغر لا تجب وأصحابنا أقاموا الخلوة الصحيحة مقام الوطء في حق بعض الأحكام دون البعض فأقاموها مقامه في حق تأكد المهر وثبوت النسب والعدة والنفقة والسكنى في هذه العدة وحرمة نكاح أختها وأربع سواها وحرمة نكاح الأمة على قياس قول أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - ومراعاة وقت الطلاق في حقها ولم يقيموها مقام الوطء في حق الإحصان وحرمة البنات وحلها للأول والرجعة والميراث وأما في حق وقوع طلاق آخر ففيه روايتان والأقرب أن يقع.
كذا في التبيين ولا تقام الخلوة مقام الوطء في حق زوال البكارة حتى لو خلا ببكر ثم طلقها تزوج كالأبكار، كذا في الوجيز للكردري وإذا تأكد المهر لم يسقط، وإن جاءت الفرقة من قبلها بأن ارتدت أو طاوعت ابن زوجها بعدما دخل بها أو خلا بها وقبل ذلك يسقط جميع المهر لمجيء الفرقة من قبلها، كذا في المحيط ولا خلاف في أن أحد الزوجين إذا مات حتف أنفه قبل الدخول في نكاح فيه تسمية أنه يتأكد المسمى سواء كانت المرأة حرة أو أمة.
وكذا إذا قتل أحدهما سواء قتله أجنبي أو قتل أحدهما صاحبه أو قتل الزوج نفسه فأما إذا قتلت المرأة نفسها فإن كانت حرة لا يسقط عن الزوج شيء من المهر بل يتأكد الكل عندنا، كذا في البدائع، وإن كانت أمة فقتلت نفسها روى الحسن عن أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - أنه يسقط مهرها وروى عن أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - أنه لا يسقط وهو قولهما، وإن قتلها مولاها قبل الدخول يسقط مهرها عند أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - وعندهما لا يسقط وهذا إذا كان المولى بالغا عاقلا أما إذا كان صبيا أو مجنونا لا يسقط إجماعا، كذا في الجوهرة النيرة وإذا قتل السيد زوجها لا يسقط إجماعا، كذا في السراج الوهاج وإذا مات أحد الزوجين في نكاح لا تسمية فيه فإنه يتأكد مهر المثل عند أصحابنا، كذا في البدائع ومهر مثلها يعتبر بقوم أبيها إذا استويا سنا وجمالا وبلدا وعصرا وعقلا ودينا وبكارة وكذا يشترط أن تستويا في العلم والأدب وكمال الخلق وأن لا يكون لهما ولد.
كذا في التبيين وإنما يعتبر حالها في السن والجمال حالة التزوج، كذا في المحيط وقالوا يعتبر حال الزوج أيضا بأن يكون زوج هذه كأزواج أمثالها من نسائها في المال والحسب وعدمهما وكذا في فتح القدير وقوم أبيها أخواتها لأبيها وأمها أو لأبيها وعماتها وبنات عمها ولا يعتبر مهرها بمهر أمها إلا أن تكون أمها من قوم أبيها بأن كانت بنت عم أبيها، كذا في المحيط فإن لم يوجد فمن الأجانب من قبيلة هي مثل قبيلة أبيها، كذا في التبيين.
وفي المنتقى ويشترط أن يكون المخبر بمهر المثل رجلين أو رجلا وامرأتين ويشترط لفظ الشهادة فإن لم يوجد على ذلك شهود عدول فالقول قول الزوج مع يمينه، كذا
صفحه ۳۰۶