304

فتاوای هندیه

الفتاوى الهندية

ناشر

دار الفكر

ویراست

الثانية، 1310 هـ

تصح هكذا في فتاوى قاضي خان والمجنون والمعتوه كالصبي فإن كانا يعقلان؛ فليست بخلوة، وإن كانا لا يعقلان فهي خلوة، كذا في السراج الوهاج، وإن كان معهما جارية للمرأة اختلفوا فيه والفتوى على أنها تصح، كذا في الجوهرة النيرة وجارية الرجل لا تمنع الخلوة.

كذا في معراج الدراية وكان محمد - رحمه الله تعالى - أولا يقول: لو كان ثمة أمته تصح بخلاف ما لو كان ثمة أمتها ثم رجع وقال: لا تصح وهو قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى هكذا في المحيط والذخيرة وفتاوى قاضي خان، وإن كان معهما زوجته الأخرى تمنع صحة الخلوة، وإن كان معهما كلب عقور يمنع، وإن لم يكن عقورا فإن كان للمرأة فكذلك، وإن كان للزوج صحت الخلوة كذا في التبيين ولو دخلت على زوجها وهو نائم وحده صحت الخلوة علم بدخولها أو لم يعلم وهذا الجواب محمول على قول أبي حنيفة - رحمه الله تعالى -؛ لأن عنده للنائم حكم اليقظان، كذا في الظهيرية المرأة إذا دخلت على الزوج ولم يكن معه أحد ولم يعرفها الزوج فمكثت ساعة ثم خرجت أو الزوج دخل عليها ولم يعرفها لا يكون هذا خلوة ما لم يعرفها هكذا اختار الشيخ الإمام الفقيه أبو الليث.

كذا في المحيط وفي الحجة وبه نأخذ، كذا في التتارخانية ويصدق أنه لم يعرفها، كذا في فتاوى قاضي خان ولو عرفها هو ولم تعرفه هي تصح الخلوة، كذا في التبيين ولا تصح خلوة الغلام الذي لا يجامع مثله ولا الخلوة بصغيرة لا يجامع مثلها والكافر إذا خلا بامرأته بعد ما أسلمت صحت الخلوة لو أسلم الكافر وامرأته مشركة فخلا بها لا تصح، كذا في فتاوى قاضي خان

ومن الموانع لصحة الخلوة أن تكون المرأة رتقاء أو قرناء أو عفلاء أو شعراء، كذا في التبيين

ولو ظاهر منها ثم خلا بها قبل التكفير لم تصح لحرمة وطئها عليه كذا في البحر الرائق

وإن خلا بها ولم تمكنه من نفسها اختلف المتأخرون فيه قال بعضهم: لا تصح الخلوة وقال بعضهم تصح كذا في السراج الوهاج

وخلوة المجبوب خلوة صحيحة عند أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - وخلوة العنين والخصي خلوة صحيحة، كذا في الذخيرة

والمكان الذي تصح فيه الخلوة أن يكونا آمنين من اطلاع الغير عليهما بغير إذنهما كالدار والبيت كذا في شرح الجامع الصغير لقاضي خان ولا تصح الخلوة في الصحراء ليس بقربهما أحد إذا لم يأمنا مرور إنسان وكذا لو خلا على سطح ليس على جوانبه ستر أو كان الستر رقيقا أو قصيرا بحيث لو قام إنسان يقع بصره عليهما لا تصح الخلوة إذا خافا هجوم الغير فإن أمنا صحت الخلوة، كذا في الظهيرية ولو خلا بها في الطريق إن كانت جادة لا تصح، وإن لم تكن صحت هكذا في السراج الوهاج ولا تصح الخلوة في المسجد والحمام فإن حملها إلى الرستاق إلى فرسخ أو فرسخين وعدل بها عن الطريق كان خلوة في الظاهر.

كذا في فتاوى قاضي خان ولو خلا بها في خيمة في مفازة صحت الخلوة، كذا في الظهيرية ولو حج بها فنزل في مفازة من غير خيمة؛ فليست خلوة صحيحة وكذا في الجبل، كذا في التبيين وفي بستان لا باب له يغلق ليست بخلوة فإن كان له باب وغلق فهو خلوة، كذا في الخلاصة ولو خلا بها في محمل عليه قبة مضروبة ليلا أو نهارا إن أمكنه الوطء صحت الخلوة ولو خلا بها في بيت غير مسقف أو في كرم صحت في ظاهر الرواية.

كذا في فتاوى قاضي خان وهو محمول على ما إذا كان للكرم حيطان، كذا في الظهيرية ولو خلا بها في حجلة أو قبة فأرخى الستر عليه فهو خلوة صحيحة، كذا في البدائع ولو كان ستر في البيت بينه وبين من في البيت من النساء يكون خلوة وفي المنتقى قال أبو يوسف - رحمه الله تعالى - أو كان الستر من ثوب رقيق يرى منه أو كان قصيرا بحيث لو قام إنسان يراهما لا يكون خلوة هكذا في الخلاصة وفي البيوتات الثلاثة أو الأربعة واحد بعد واحد إذا خلا بامرأته في البيت القصوى إن

صفحه ۳۰۵