فتاوای هندیه
الفتاوى الهندية
ناشر
دار الفكر
ویراست
الثانية، 1310 هـ
الحج فقضاها وتحلل وأقام بمكة فأحرم بعمرة ثم حج من عامه ذلك لم يكن متمتعا فإن كان حين فرغ من الأولى خرج فجاوز الميقات قبل أشهر الحج فأهل منه لعمرة في أشهر الحج وحج من عامه فهو متمتع، وإن كان جاوز الميقات في أشهر الحج لم يكن متمتعا إلا إذا خرج إلى أهله ثم اعتمر ثم حج من عامه عند أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - وعندهما هو متمتع جاوز الميقات قبل أشهر الحج أو بعدها كذا في محيط السرخسي.
ولو اعتمر كوفي في أشهر الحج وأقام بمكة أو ببصرة وحج من عامه ذلك صار متمتعا هكذا في المتون.
ولو اعتمر في أشهر الحج ثم أفسدها وأتمها على الفساد وحج من عامه ذلك لا يكون متمتعا.
ولو قضى العمرة الفاسدة وحج من عامه ذلك إن قضاها قبل أن يرجع إلى الميقات لا يكون متمتعا في قولهم
ولو قضى الفاسدة بعد ما رجع إلى الميقات يكون متمتعا.
ولو لم يقض الفاسدة حتى رجع إلى موضع لأهله المتعة والقران ثم عاد وقضى العمرة الفاسدة وحج من عامه ذلك قال أبو حنيفة - رحمه الله تعالى - لا يكون متمتعا إلا أن يرجع إلى أهله ثم يعود محرما بالعمرة كذا في فتاوى قاضي خان هذا إذا اعتمر في أشهر الحج وأفسدها.
ولو أنه اعتمر قبل أشهر الحج وأفسدها ثم أتمها على الفساد ولم يخرج من الميقات حتى دخلت أشهر الحج وقضى عمرته في أشهر الحج وحج من عامه ذلك يكون متمتعا بالإجماع.
ولو عاد إلى غير أهله ولحق بموضع لأهله التمتع والقران ثم عاد وقضى عمرته في أشهر الحج وحج من عامه ذلك ففي قول أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - إن رأى هلال شوال خارج الميقات ولحقته أشهر الحج وهو من أهل التمتع ثم عاد وقضى عمرته في أشهر الحج وحج من عامه ذلك يكون متمتعا، وإن رأى هلال شوال داخل الميقات ولحقته أشهر الحج وهو ليس من أهل التمتع وتوجه إليه النهي عن التمتع فلا يرتفع عنه النهي حتى يلحق بأهله وعند أبي يوسف ومحمد - رحمهما الله تعالى - يكون متمتعا في الوجهين، هكذا في شرح الطحاوي.
ومن اعتمر في أشهر الحج وحج من عامه فأيهما أفسد مضى وسقط دم المتعة كذا في الهداية ولو تمتع وضحى لم يجزئه عن المتعة كذا في الكنز.
[الباب الثامن في الجنايات وفيه خمسة فصول]
[الفصل الأول فيما يجب بالتطيب والتدهن]
(الباب الثامن في الجنايات) وفيه خمسة فصول.
(الفصل الأول فيما يجب بالتطيب والتدهن) الطيب كل شيء له رائحة مستلذة ويعده العقلاء طيبا كذا في السراج الوهاج قال أصحابنا الأشياء التي تستعمل في البدن على ثلاثة أنواع نوع هو طيب محض معد للتطيب به كالمسك والكافور والعنبر وغير ذلك تجب به الكفارة على أي وجه استعمل حتى قالوا الوادي عينه بطيب تجب عليه الكفارة ونوع ليس بطيب بنفسه ولا فيه معنى الطيب ولا يصير طيبا بوجه ما كالشحم فسواء أكل أو دهن أو جعل في شقاق الرجل لا تجب الكفارة ونوع ليس بطيب بنفسه ولكنه أصل للطيب يستعمل على وجه التطيب ويستعمل على وجه الدواء كالزيت والشيرج ويعتبر فيه الاستعمال فإن استعمل استعمال الأدهان في البدن يعطى له حكم الطيب، وإن استعمل في مأكول أو شقاق رجل لا يعطى له حكم الطيب كذا في البدائع ولا فرق في المنع بين بدنه، وإزاره وفراشه، كذا في فتح القدير فإذا استعمل الطيب فإن كان كثيرا فاحشا ففيه الدم، وإن كان قليلا ففيه الصدقة كذا في المحيط.
واختلف المشايخ في الحد الفاصل بين القليل والكثير فبعض مشايخنا اعتبروا الكثرة بالعضو الكبير نحو الفخذ والساق وبعضهم اعتبروا الكثرة بربع العضو الكبير والشيخ الإمام أبو جعفر اعتبر القلة والكثرة في نفس
صفحه ۲۴۰