402

Al-Dhukhru Al-Hareer bi Sharh Mukhtasar al-Tahrir

الذخر الحرير بشرح مختصر التحرير

ویرایشگر

وائل محمد بكر زهران الشنشوري

ناشر

(المكتبة العمرية - دار الذخائر)

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٤١ هـ - ٢٠٢٠ م

محل انتشار

القاهرة - مصر

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
(أَوْ نَهَى) عنه، (أَوْ كَانَ خَبَرًا عَنِ اللهِ تعالى أَنَّهُ) ﷾ (قَالَهُ، فَـ) ـحُكْمُه (كَالقُرْآنِ) لا يَجُوزُ تَغييرُ لَفظِه.
(وَجَائِزٌ) عندَ الإمامِ أحمدَ وغيرِه (إِبْدَالُ لَفْظِ الرَّسُولِ بِـ) ـلفظِ (النَّبِيِّ وَعَكْسُهُ) وهو إبدالُ لفظِ النَّبِيِّ بلفظِ الرَّسولِ.
قالَ صالحٌ: قُلْتُ لأبي: يَكُونُ في الحديثِ: قال رسولُ اللهِ ﷺ فيَجْعَلُ الإنسانُ: قال النَّبِيُّ ﷺ. قال أحمدُ: أرجو ألَّا يَكُونَ به بأسٌ.
وأمَّا حديثُ البَراءِ بنِ عازبٍ لَمَّا عَلَّمَه النَّبيُّ ﷺ عندَ النَّومِ: «آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ، وَبِنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ»، قال: وَرَسُولِكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ، قال: «لَا، وَنَبِيِّكَ». مُتَّفَقٌ عليه (^١).
فالجوابُ عنه: قالَ الشَّيخُ: مِن ثلاثةِ أوجهٍ:
أحدُها: أنَّ الرَّسولَ كما يَكُونُ مِن الأنبياءِ يَكُونُ مِن الملائكةِ.
الثَّاني: أنَّ تَضَمُّنَ قولِه: «ورسولِك» للنُّبُوَّةِ بطريقِ الالتزامِ، فأرادَ ﵇ أنْ يُصَرِّحَ بذِكْرِ النُّبُوَّةِ.
الثَّالثُ: الجمعُ بينَ لَفْظَيِ (^٢) النُّبُوَّةِ والرِّسالةِ.
تنبيهٌ: (لَا) يَجُوزُ (تَغْيِيرُ) لفظِ شيءٍ مِن (الكُتُبِ المُصَنَّفَةِ) ويُثْبَتُ فيها بدله شيءٌ آخَرُ بمَعناه، فإنَّ الرِّوايةَ بالمعنى رَخَّصَ فيها مَنْ رَخَّصَ؛ لِما كانَ عليهم في ضَبطِ الألفاظِ والجمودِ عليها مِن الحرجِ والنَّصَبِ، وذلك غيرُ

(^١) رواه البخاري (٢٤٧)، ومسلم (٢٧١٠).
(^٢) في (ع): لفظ.

1 / 414