366

Al-Dhukhru Al-Hareer bi Sharh Mukhtasar al-Tahrir

الذخر الحرير بشرح مختصر التحرير

ویرایشگر

وائل محمد بكر زهران الشنشوري

ناشر

(المكتبة العمرية - دار الذخائر)

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٤١ هـ - ٢٠٢٠ م

محل انتشار

القاهرة - مصر

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
(وَلَا شَيْءَ لِجَرْحٍ: بِاسْتِقْرَاءٍ) يَعني بأنْ يَقُولَ تَتَبَّعْنا كذا، فوَجَدْناه كذا مِرارًا كثيرةً لم يَنْخَرِمْ، فلو قيلَ: مَن وَجَدْناه يَفعَلُ كذا فهو مجروحٌ، واسْتَقْرَيْنا ذلك في أشخاصٍ كثيرةٍ، فوَجَدْناه كذلك، فهذا ليسَ بجَرحٍ، وليسَ مِن طُرُقِ الجَرحِ حَتَّى يُحكَمَ به.
(وَلَهُ) أي: للجَارِحِ (جَرْحُ) الرَّاوي (بِاسْتِفَاضَةٍ) على الصَّحيحِ، فإذا شَاعَ عن مُحَدِّثٍ أنَّ فيه صِفةً تُوجِبُ رَدَّ الحديثِ، وجَرَحَه (^١) بها: جازَ الجَرحُ بها، كما تَجُوزُ الشَّهادةُ بالاستفاضةِ في مسائلَ مخصوصةٍ معلومةٍ ذَكرَها الفقهاءُ في كُتُبِهم، فكذلك هذا.
و(لَا) تَجُوزُ (تَزْكِيَةُ) مَن شاعَتْ عَدالَتُه بمُجَرَّدِ الاستفاضةِ، قَدَّمَه ابنُ مُفْلِحٍ (^٢) وغيرُه.
(وقيلَ: بَلَى).
قالَ بعضُ أصحابِنا: تَجُوزُ التَّزكيةُ بالاستفاضةِ. واحتجَّ لذلك كثيرٌ مِن العلماءِ: (إِذَا شَاعَتْ عَدَالَتُهُ)، وأمانَتُه، (كَأَحَدِ الأَئِمَّةِ) فإنَّه يُزَكَّى بالاستفاضةِ بلا نِزاعٍ (وَجَعَلَهُ) أي: جَعَلَ هذا القولَ الثَّانيَ (^٣) القاضي علاءُ الدِّينِ المَرْدَاوِيُّ (المَذْهَبَ فِي أَصْلِهِ) أي: أصلِ هذا الكتابِ وهو «التَّحريرُ»، قال فيه: قُلْتُ: وهذا المذهبُ وهو مَعنى قولِ الإمامِ أحمدَ وجماعةٍ مِن العلماءِ (^٤). انتهى.

(^١) في (د): ورجحه.
(^٢) «أصول الفقه» (٢/ ٥٥١).
(^٣) ليست في «د».
(^٤) «تحرير المنقول وتهذيب علم الأصول» (ص ١٧٢).

1 / 378