(وَ) كإدخالِ (غَسْلِ مِرْفَقٍ) في وضوءٍ، بعدما نَزَلَتْ: ﴿فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ﴾ (^١).
: (فَوَاجِبٌ عَلَيْهِ) ﷺ الإعلامُ به؛ لوجوبِ التَّبليغِ عليه.
(٥) (وَ) أَمَّا (غَيْرُ ذَلِكَ مِنْ فِعْلِهِ) ﷺ يَعني لا مُختصًّا به، ولا جِبِلِّيًّا، ولا مُتَرَدِّدًا، ولا بيانًا فهو قسمانِ؛ لأنَّه (إِنْ عُلِمَتْ صِفَتُهُ مِنْ وُجُوبٍ، أَوْ نَدْبٍ، أَوْ إِبَاحَةٍ) فأُمَّتُه مِثْلُه.
والثَّاني: ما لم نَعلَمْ صفةَ فِعلِه، وهو نوعانِ:
(١) ما يُقصَدُ به القُربةُ.
والثَّاني: ما لم يُقصَدْ به القُربةُ، كما يَأتي توضيحُه.
وتُعرَفُ صفةُ فِعلِه ﷺ هل هو واجبٌ، أو مندوبٌ، أو مباحٌ:
- إمَّا (بِنَصِّهِ) على ذلك، بأنْ يَقولَ: هذا واجبٌ، أو مُستحبٌّ، أو مباحٌ، أو مَعنى ذلك بذِكْرِ خاصَّةٍ مِن خَوَاصِّه، أو نحوِ ذلك.
- (أَوْ) أي: وإمَّا بـ (تَسْوِيَتِهِ) الفعلَ الَّذِي لم تُعلَمْ صِفةُ حُكمِه (بِمَعْلُومِهَا) أي: بفِعلٍ معلومٍ صفةُ حُكمِه، بأنْ يَقولَ: هذا مِثْلُه، أو مساوٍ له، ونحوُه.
- (أَوْ) أي: وإمَّا (بِقَرِينَةٍ تُبَيِّنُ) تلك القَرينةَ (أَحَدَهَا (^٢) أي: صِفَةَ أحدِ (^٣) الثَّلاثةِ،
- أمَّا الوجوبُ: فكالأذانِ للصَّلاةِ، فقد تَقَرَّرَ في الشَّرعِ أنَّ الأذانَ والإقامةَ
(^١) المائدة: ٦.
(^٢) في (ع): إحداها.
(^٣) في (ع): إحدى.