268

Al-Dhukhru Al-Hareer bi Sharh Mukhtasar al-Tahrir

الذخر الحرير بشرح مختصر التحرير

ویرایشگر

وائل محمد بكر زهران الشنشوري

ناشر

(المكتبة العمرية - دار الذخائر)

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٤١ هـ - ٢٠٢٠ م

محل انتشار

القاهرة - مصر

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
ولفظُ المُحكَمِ مُفعَلٌ مِن أَحكَمْتُ الشَّيْءَ أُحْكِمُه إحكامًا فهو مُحْكَمٌ، إذا أَتْقَنْتَه فكانَ في غايةِ ما يَنبغي مِن الحكمةِ، ومنه: بناءٌ مُحكَمٌ؛ أي: ثابتٌ مُتقَنٌ يَبْعُدُ انهدامُه.
(وَعَكْسُهُ مُتَشَابِهٌ) مُتَفَاعِلٌ مِن الشَّبَهِ، والشِّبْهِ، والشَّبيهِ (^١): وهو ما بَينَه وبينَ غيرِه أمرٌ مُشتَرَكٌ يَشتَبِهُ ويَلْتَبِسُ به، فهو غيرُ مُتَّضِحِ المَعنى فيَشتَبِهُ بعضُ مُحتملاتِه ببعضٍ:
(١) (لِاشْتِرَاكٍ) كالعَينِ والقُرءِ [ونَحوِهما مِنَ المُشتَركاتِ] (^٢).
(٢) (أَو) يَشتبهُ لـ (إِجْمَالٍ) كإطلاقِ اللَّفظِ بدونِ بيانِ المرادِ منه، كالمُتواطِئِ، كقولِه تَعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً﴾ (^٣)، وكقولِه تَعالى: ﴿وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾ (^٤) ولم يُبَيِّنْ مِقدارَ الحقِّ.
(٣) (أَو) يَشتبِهُ لـ (ظُهُورِ تَشْبِيهٍ، كَصِفَاتِ اللهِ تَعَالَى) أي: كآياتِ الصِّفاتِ وأخبارِها، فاشْتَبهَ المرادُ مِنه على النَّاسِ، فلذلك قال قومٌ بظاهِرِه؛ فشَبَّهُوا وجَسَّمُوا، وفَرَّ قومٌ مِن التَّشبيهِ؛ فتَأَوَّلُوا وحَرَّفُوا فعَطَّلُوا.
وتَوَسَّطَ قومٌ فسَلَّمُوا: فأَمَرُّوه كما جاءَ مع اعتقادِ التَّنزيهِ، فسَلِموا، وهم أهلُ السُّنَّةِ وأئمَّةُ السَّلفِ الصَّالحِ.
وقيل: المُحكَمُ: ما عُرِفَ المرادُ به: إمَّا بالظُّهورِ، وإمَّا بالتَّأويلِ، والمُتشابِهُ: ما اسْتَأْثَرَ اللهُ بعِلمِه، كقيامِ السَّاعةِ، وخروجِ الدَّجَّالِ، والدَّابَّةِ، والحروفِ المُقَطَّعَةِ في أوائلِ السُّورِ.

(^١) في (ع): والتَّشبيه.
(^٢) ليست في «د».
(^٣) البقرة: ٦٧.
(^٤) الأنعام: ١٤١.

1 / 280