256

Al-Dhukhru Al-Hareer bi Sharh Mukhtasar al-Tahrir

الذخر الحرير بشرح مختصر التحرير

ویرایشگر

وائل محمد بكر زهران الشنشوري

ناشر

(المكتبة العمرية - دار الذخائر)

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٤١ هـ - ٢٠٢٠ م

محل انتشار

القاهرة - مصر

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
(وَالكِتَابَةُ: كَلَامٌ حَقِيقَةً) قالَتْ عائشةُ ﵂: ما بينَ دَفَّتَيِ المصحفِ كلامُ اللهِ.
وأجمعَ السَّلَفُ على أنَّ الَّذِي بينَ الدَّفتَينِ كلامُ اللهِ.
وقالَ ابنُ قُتَيْبَةَ: لسْنا نَشُكُّ أنَّ القُرآنَ في المُصحفِ على الحقيقةِ لا على المجازِ، كما يَقولُه بعضُ أهلِ الكلامِ: أنَّ الَّذِي في المُصحفِ دليلٌ على القُرآنِ (^١).
وَقِيلَ: إنَّ الكتابةَ لا تكُونُ كلامًا حقيقةً.
قالَ صاحبُ «الأصلِ»: وهو أظهرُ وأصحُّ (^٢).
(وَ) قَالَ الإمامُ أحمدُ، وعبدُ اللهِ بنُ المباركِ، والبُخاريُّ وأئمةُ الحديثِ: (لَمْ يَزَلِ اللهُ تَعَالَى مُتَكَلِّمًا كَيْفَ شَاءَ وَإِذَا شَاءَ بِلَا كَيْفٍ).
قالَ القاضي: إذا أرادَ أنْ يُسمِعَنا (^٣).
وقالَ الإمامُ أحمدُ أيضًا: لم يَزَلِ اللهُ (يَأْمُرُ بِمَا شَاءَ (^٤) وَيَحْكُمُ).
قالَ السَّلفُ والأئمَّةُ: إنَّ اللهَ تَعالى يَتَكَلَّمُ بمشيئتِه وقدرتِه، وإنْ كانَ مع ذلك قديمَ النَّوعِ، بمَعنى أنَّه لم يَزَلْ مُتَكَلِّمًا إذا شاءَ، فإنَّ الكلامَ صفةُ كمالٍ، [ومَن يَتَكَلَّمُ أكملُ ممَّن لا يَتَكَلَّمُ] (^٥)، ومَن يَتَكَلَّمُ بمشيئتِه وقدرتِه أكملُ

(^١) «تأويل مختلف الحديث» (ص ٢٩١).
(^٢) «التحبير شرح التحرير» (٥/ ٢١٦٥).
(^٣) ينظر: «التحبير شرح التحرير» (٣/ ١٢٤٦)، و«أصول الفقه» (١/ ٢٩٦).
(^٤) في «مختصر التحرير» (ص ٨٩): يشاء.
(^٥) ليست في (ع).

1 / 268