370

الذريعة إلى أصول الشريعة

الذريعة إلى أصول الشريعة

ویرایشگر

أبو القاسم گرجي

ناشر

انتشارات دانشگاه تهران

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۳۸۷ ه.ق

محل انتشار

طهران

على أنه لو جاز صرف الهاء في قوله - تعالى -: (إنها) إلى الشأن والقصة - وإن كان المفسرون كلهم قد أجمعوا على خلاف ذلك، لأنهم كلهم قالوا: هي كناية عن البقرة المتقدم ذكرها، وقالت المعتزلة بالأسر: أنها كناية عن البقرة التي تعلق التكليف المستقبل بذبحها، ولم يقل أحد: أنها للقصة والحال - لكان ذلك يفسد من وجه آخر، وهو أنه إذا تقدم ما يجوز أن تكون هذه الكناية راجعة إليه، ولم يجر للقصة والحال ذكر، فالأولى أن تكون متعلقة بما ذكر وتقدم الاخبار عنه، دون ما لا ذكر في الكلام له، وإنما استحسنوا الكناية عن الحال والقصة في بعض المواضع، بحيث تدعوا الضرورة، ولا يقع اشتباه، ولا يحصل التباس.

وبعد، فإنما يجوز إضمار القصة والشأن بحيث يكون الكلام مع تعلق الكناية بما تعلقت به مفيدا مفهوما، لان

صفحه ۳۷۰