322

البستان في إعراب مشكلات القرآن

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ویرایشگر

الدكتور أحمد محمد عبد الرحمن الجندي

ناشر

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

٤٢ - فَإِنَّكَ شَمْسٌ والمُلُوكُ كَواكِبُ... إِذا ما بَدَتْ لم يَبْقَ مِنْهُنَّ كَوْكَبُ (^١)
وقال آخَر:
٤٣ - إِذاسارَ عَبْدُ اللَّهِ مِنْ مَرْوَ لَيْلةً... فقدْ سارَ مِنْها نُورُها وجَمالُها (^٢)
ويجوز أن يقال: اللَّهُ تعالى نُورٌ من جهة المدح؛ لأنه أَوْجَدَ الأشياءَ، ونُورُ جميعِ الأشياءِ منه دونَ سائر الأوجه؛ لأنّ النُّورَ المحسوسَ -الذي هو ضدُّ الظُّلمة- لا يخلو من شُعاع وارتفاع وسطوع ولُمُوعٍ، وهذه كلها مَنْفيّةٌ عن اللَّه تعالى؛ لأنها من أمارات الحَدَثِ (^٣).
وقوله: ﴿مَثَلُ نُورِهِ﴾ قيل: الهاء عائدة إلى المؤمن؛ أي: مثل نوره في قلب المؤمن، حيث جعل الإيمانَ والقرآنَ في صدره، وقيل: أراد بالنور القرآن، وقيل: أراد به محمدًا ﷺ، أضاف هذه الأنوارَ إلى نفسه تفضيلًا، وقيل: أراد بالنُّور الطاعةَ، سَمَّى طاعتَهُ نُورًا، ولا يجوز أن تكونَ الهاءُ عائدةً إلى اللَّه ﷿ لأنه لا حدَّ لنُوره (^٤).

(^١) البيت من الطويل من قصيدة يمدح بها النعمان بن المنذر، ومنها الشاهد رقم ٣٤، ١/ ٣٣١، ورواية ديوانه:
بِأَنَّكَ شَمْسٌ. . . . . . . ... إِذا طَلَعَتْ لم يَبْدُ مِنْهُنَّ كَوْكَبُ
التخريج: ديوانه ص ٧٤، الصناعتين ص ٩١، ٢٧٠، الصاحبي ص ٣٢٣، عين المعاني ورقة ٩١/ ب، الحماسة البصرية ص ٣٦٩، القرطبي ١٢/ ٢٥٦، البحر المحيط ٦/ ٤١٨.
(^٢) البيت من الطويل، لعمار بن الحسن، يمدح عبد اللَّه بن المبارك، ويُرْوَى: "فَقَدْ سارَ عَنْها".
التخريج: تاريخ دمشق ٣٢/ ٤٣٤، تاريخ بغداد ١٠/ ١٦٢، عين المعاني ٩٠/ أ، تفسير القرطبي ١٢/ ٢٥٦، البحر المحيط ٦/ ٤١٨، تهذيب الكمال ١٦/ ١٩، سير أعلام النبلاء ٨/ ٣٩١، فتح القدير ٤/ ٣٢.
(^٣) من أول قوله: "هادي أهل السماوات" نقله المؤلف بتصرف عن الثعلبِيِّ في الكشف والبيان ٧/ ١٠٠، ١٠١.
(^٤) قوله: "ولا يجوز أن تكون الهاء" قاله ابن الأنباري في إيضاح الوقف والابتداء ص ٧٩٧.

1 / 331