312

البستان في إعراب مشكلات القرآن

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ویرایشگر

الدكتور أحمد محمد عبد الرحمن الجندي

ناشر

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

وعن عَلِيِّ بن أَبِي طالب ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "النَّظرُ إلى محاسنِ المرأة سهمٌ من نِبال الشيطان مسمومٌ، فمن رَدَّ بَصَرَهُ ابتغاءَ ثواب اللَّه ﷿ أبدَلَهْ اللَّه ﷿ بذلك ما يَسُرُّهُ" (^١).
وعن أَبِي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: "بينما رجلٌ يصلِّي إِذْ مَرَّتْ به امرأةٌ، فنظر إليها، فأَتْبَعَها بَصَرَهُ، فذهبت عيناه" (^٢).
قوله تعالى: ﴿أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ﴾ وهم الذين يتْبعونَكم؛ ليصيبوا من فَضْلِ طعامكم، ولا حاجةَ لهم في النِّساء ولا يشتهونَهنَّ، وقيل: هو: الشيخ الهَرِمُ، والعِنِّينُ، والخَصِيُّ، والمَجْبُوبُ، وقيل: هو المخنَّث الذي لا يقوم ذَكَرُهُ (^٣).
والإِرْبةُ والأَرَبُ: الحاجةُ، يُقالُ: أَرِبْتُ إِلى كَذا آرَبُ أَرَبًا: إِذا احْتَجْتَ إِلَيْهِ، والإِرْبةُ بِالكَسْرِ: الحاجةُ إلى النِّكاح، وفِيهِ لُغاتٌ: إِرْبٌ وِإرْبةٌ ومَأْرُبةٌ (^٤)، قال المُطرِّزي: أصلها من الأُرْبة: وهي العُقدة. فكَأَنَّ قلب صاحبها معقودٌ بها.
واختلف القُرّاءُ في قوله: ﴿غَيْرِ﴾: فنَصَبه أبو جعفرٍ وابنُ عامر وعاصمٌ

(^١) رواه الطبراني في المعجم الكبير ١٠/ ١٧٣، والحاكم في المستدرك ٤/ ٣١٤ كتاب الرقاق: باب "النظرة سهم من سهام إبليس"، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٨/ ٦٣ كتاب الأدب، باب غض البصر.
(^٢) ينظر: الكشف والبيان ٧/ ٨٧.
(^٣) ينظر في هذه الأقوال: جامع البيان ١٨/ ١٦٢: ١٦٥، معاني القرآن للنحاس ٤/ ٥٢٥، ٥٢٦، تفسير القرطبي ١٢/ ٢٣٤، ٢٣٥.
(^٤) ويقال: أَرَبٌ ومَأْرُبةٌ أيضًا، قاله الجوهري في الصحاح ١/ ٨٧.

1 / 321