289

البستان في إعراب مشكلات القرآن

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ویرایشگر

الدكتور أحمد محمد عبد الرحمن الجندي

ناشر

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

قوله تعالى: ﴿عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ (٩٢)﴾ قَرأَ ابنُ كثير وابن عامر وأبو عَمْرو وحفصٌ: ﴿عَالِمِ﴾ بالجرِّ على نعت ﴿اللَّهِ﴾ في قوله: ﴿سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾، وقَرأَ غيرهم بالرَّفع (^١): على الابتداء، أو على خبرِ ابتداء، وإذا وَصَلَ خَفَضَ (^٢).
قوله تعالى: ﴿قُلْ رَبِّ﴾؛ أي: يا رَبِّ ﴿إِمَّا تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ (٩٣)﴾ يعني: من العذاب والنِّقمة، أراد: القتلَ ببدر ﴿رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ﴾؛ أي: معَ القوم ﴿الظَّالِمِينَ (٩٤)﴾؛ أي: فلا تُهلِكْني بهلاكِهم، والفاءُ في قوله: ﴿فَلَا﴾ جواب لـ ﴿إِمَّا﴾؛ لأنه شرطٌ وجزاء (^٣).
قوله تعالى: ﴿حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ (٩٩)﴾ يعني: الكافر؛ أي: ارْدُدْنِي إلى الدنيا، ولم يقل: ارْجِعْنِي وهو خِطابُ الواحدِ، قيل (^٤): ذلك/ على التعظيم؛ لأنّ اللَّه تعالى يخبرُ عن نفسِه بما يُخْبَر به عن الجماعة،

(^١) قرأ بالرَّفع: نافعٌ وحمزة والكسائي، وعاصمٌ في رواية أبِي بكر عنه، وخلفٌ وأبو جعفر والحسن وابنُ أبِي عبلة وأبو حيوة والمُطَّوِّعِيُّ وأبو بَحْرِيّةَ، ينظر: السبعة ص ٤٤٧، البحر المحيط ٦/ ٣٨٦، الإتحاف ٢/ ٢٨٧.
(^٢) قال الثعلبي: "ورَوَى رُوَيْسٌ عن يعقوب، أنه كان إذا ابتدأ رَفَعَ، وإذا وَصَلَ خَفَضَ". الكشف والبيان ٧/ ٥٥، وينظر: عين المعاني ورقة ٨٨/ ب.
(^٣) "إِنْ": شرطية، و"ما": زائدة، و"تُرِيَنِّي": فعل الشرط، و"رَبِّ": نداء معترض بين الشرط وجوابه، وجواب الشرط: "فَلَا تَجْعَلْنِي"، ينظر: معانِي القرآن للفراء ٢/ ٢٤١، معاني القرآن وإعرابه ٤/ ٢١، إعراب القرآن للنحاس ٣/ ١٢١.
(^٤) قاله الفراء وابن قتيبة والزَّجّاج والنحاس، ينظر: معاني القرآن للفراء ٢/ ٢٤٢، ٢٤٣، تأويل مشكل القرآن ص ٢٩٣، معاني القرآن وإعرابه ٤/ ٢١، ٢٢، إعراب القرآن للنحاس ٣/ ١٢٢، معاني القرآن للنحاس ٤/ ٤٨٤.

1 / 297