اللذان لا يجوزان عليه فقول القائل : واحد ، يقصد به باب الأعداد ، فهذا ما لا يجوز ؛ لأن ما لا ثاني له لا يدخل في باب الأعداد ، أما ترى أنه كفر من قال : إنه ثالث ثلاثة ، وقول القائل : هو واحد من الناس ، يريد به النوع من الجنس فهذا ما لا يجوز عليه ؛ لأنه تشبيه ، عز وجل ربنا وتعالى عن ذلك. وأما الوجهان اللذان يثبتان فيه فقول القائل : هو واحد ليس له في الأشياء شبه ، كذلك ربنا ، وقول القائل : إنه عز وجل أحدي المعنى ، يعني به أنه لا ينقسم في وجود لا عقل ولا وهم ، كذلك ربنا عز وجل ». (1)
وقد يقال : مراتب التوحيد عبارة عن نفي استحقاق إله آخر للعبادة ، ونفي وجوده ، ونفي إمكانه ، وإثبات الثلاثة لله تعالى.
وقد يقال : إن التوحيد توحيد الأحدية كما للعصاة ، وتوحيد الفردانية كما للولاة.
وقد يقال : إنه علمي يظهر بالبرهان ، وعيني يثبت بالوجدان ، وحقي اختص بالرحمن.
وقد يقسم إلى القشر ، وقشر القشر ، واللب ، ولب اللب.
** والأول :
** والثاني :
** والثالث :
من الواحد القهار.
** والرابع :
وقيل : التوحيد كامل وناقص ، والأول أن يعلم أن وجوب الوجود لا يمكن أن
صفحه ۱۸