429

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة

والمراد بها نسبة الشيء إلى الزمان أو طرفه بالحصول فيه أو في طرفه كالحروف الآنية الحاصلة دفعة.

وهو إما حقيقي ، وهو كون الشيء في زمان لا يفضل عليه كالصيام في النهار ، والكسوف في ساعة معينة. وإما غير حقيقي كالصلاة فيه أو الكسوف في يوم كذا.

والفرق بين المتى الحقيقي والأين الحقيقي في النسبة أن المتى الواحد قد يشترك فيه كثيرون ، بخلاف الأين الحقيقي .

** قال

** أقول

لها من المسافة تزيد بزيادتها وتنقص بنقصانها ، ولا بد لها من زمان ، ويعرض لأجزائها تقدم وتأخر باعتبار تقدم بعض أجزاء المسافة على بعض ؛ فإن الجزء من الحركة الحاصل في الجزء المتقدم من المسافة متقدم على الحاصل في المتأخر ، وكذلك الحاصل في المتقدم من الزمان متقدم على الحاصل في متأخره.

لكن الفرق بين تقدم المسافة وتقدم الحركة أن المتقدم من المسافة يجامع المتأخر ، بخلاف أجزاء الحركة ، ويحصل للحركة عدد باعتبارين ، فالزمان هو مقدار الحركة وعددها من حيث التقدم والتأخر العارضين لها باعتبار المسافة لا باعتبار الزمان ، وإلا لزم الدور.

وإلى هذا أشار بقوله : « باعتبار آخر » مغاير لاعتبار الزمان.

وأما ما أفاد الشارح القوشجي (1) من أن معناه أن هذا التقدم والتأخر العارضين لأجزاء الزمان ليس باعتبار الزمان على ما ذهب إليه الحكماء ، بل باعتبار آخر ؛ لأن

صفحه ۴۹۹