375

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة

واليقين ؛ لتوقفها على أمور كلها ظنية : اللغة والنحو والتصريف ، وعدم الاشتراك والنقل والتخصيص والإضمار والنسخ والتقديم والتأخير والعارض العقلي.

والحق خلاف هذا بالقطع واليقين ؛ فإن كثيرا من الأدلة اللفظية يعلم دلالتها على معانيها وما أريد منها قطعا ، وانتفاء هذه المفاسد عنها جزما ، كما في المتواتر والمتظافر.

** قال

** أقول

أما مع تعارض النقلين فظاهر ؛ لامتناع تناقض الأدلة ، لكون حكم الله واحدا ، وكون المخبر معصوما يمتنع عليه الخطأ والافتراء ، فلا بد من تأويل أحدهما كما يؤول قوله عليه السلام : « الماء يطهر ولا يطهر » (1) بأن الماء لا يطهر من غير نوعه أو مع بقائه على حاله كسائر ما يقبل التطهير ؛ لتعارضه مع ما يدل على أن الماء الطاهر يطهر كل شيء حتى الماء النجس.

وأما مع تعارض العقلي والنقلي فكذلك ، كما في قوله : ( يد الله فوق أيديهم ) (2) و ( الرحمن على العرش استوى ) (3) لدلالة الأول على كونه تعالى ذا جارحة مخصوصة. والثاني على كونه تعالى جالسا وجسما ، وقد عارضهما الدليل العقلي الدال على استحالة التركب والتجسم ونحو ذلك في حقه تعالى ، فتؤول اليد على القدرة ، والكون على العرش على الاستيلاء والسلطنة.

وإنما خصصنا النقلي بالتأويل ؛ لامتناع العمل بهما وإلغائهما ، والعمل بالنقلي

ولمزيد الاطلاع حول هذه المسألة راجع « المحصل » : 140 143 ؛ « شرح المقاصد » 1 : 282 285.

صفحه ۴۴۵