للنظر ؛ إذ لو لا اشتراط الترتيب بأن كان العلم بالمقدمات مطلقا كافيا لحصلت العلوم الكسبية لجميع العقلاء ولم يقع خلل لأحد في اعتقاده ، وليس كذلك ؛ فإن كثيرا من العقلاء يعلمون مقدمات كثيرة ولا شعور لهم بالنتيجة ؛ لفقدان الترتيب.
وقيل (1): لا حاجة إليه ، وإلا لزم التسلسل أو اشتراط الشيء بنفسه.
وهو خطأ ؛ فإن التسلسل يلزم لو قلنا بافتقار كل زائد إلى ترتيب ، وليس كذلك ، بل المفتقر إلى الترتيب إنما هو الأجزاء المادية خاصة.
** قال
** أقول
وإلا لزم تحصيل الحاصل.
وأما ما يصدر من العقلاء من إيراد أدلة متعددة فهو في الظنيات ، لحصول زيادة قوة ظن الظان ، وفي العلميات لزيادة الاطمئنان.
ويشترط أيضا عدم ضدها ، أعني الجهل المركب ؛ لأنه اعتقاده حصول العلم له لا يطلبه ، فلا يتحقق النظر.
ويشترط أيضا حضورها والشعور بها ، بمعنى حضور المطلوب الذي هو الغاية ؛ إذ الغافل عن الشيء لا يطلبه ؛ لامتناع طلب المجهول مطلقا ، والنظر فرع الطلب.
ولا يخفى أن ما ذكره المصنف إنما يتم بحسب الغالب ، وإلا فقد يرتب الجاهل مقدمات منتجة لما هو الحق المخالف لمعتقده أو ما لم يكن ملتفتا إليه.
** قال
كان التكليف به عقليا ).
** أقول
أو سمعي؟
صفحه ۴۳۹