والتعقل الذي هو إدراك المجرد عنها ، سواء كان جزئيا أو كليا ، وهذا القسم هو المسمى بالعلم ، فيكون العلم أخص مطلقا من الإدراك المطلق بهذا الاصطلاح.
وقد يطلق الإدراك باصطلاح آخر على الإحساس لا غير ، فيكون الفرق بينه وبين العلم هو الفرق ما بين النوعين الداخلين تحت الجنس ، وهو الإدراك ، وهو المعنى الأول.
** المسألة السابعة عشرة
** قال
** أقول
** الأول
يستلزم العلم بالمعلول لا على التمام ولا على النقصان إلا إذا كان لازما بينا للماهية.
** الثاني
فيستلزم علما ناقصا بالمعلول من حيث إنه لازم للعلة من جهة كون العلية والمعلولية من المتضايفات التي يكون (2) تعقل أحدهما مستلزما لتعقل الآخر ، لا من حيث ماهيته.
** الثالث
في ذاتها وما لها بالقياس إلى الغير ، وهذا هو العلم التام بالعلة ، وهو يستلزم العلم التام بالمعلول ؛ فإن ماهية المعلول وحقيقته لازمة لماهية العلة ، وقد فرض تعلق العلم بها من حيث ذاتها ولوازمها.
هذا في العلم التام بالعلة.
صفحه ۴۲۵