هو المعلوم ، وأن العلم فرع.
ووجه الخلاص من الدور بهذا التحقيق أن العلم الفعلي محصل للمعلوم في الخارج لا مطلقا.
** الثاني
وهاهنا لا تقدم لا بالشرف ولا بالوضع ؛ لأنهما غير معقولين ، فبقي أن يكون التقدم هنا بالذات أو بالعلية أو بالزمان.
وعلى هذه التقادير الثلاثة يمتنع الحكم بتأخر المتبوع عن التابع في الزمان ، ولا شك أن علم الله تعالى الأزلي والعلوم السابقة على الصور الموجودة في الخارج متقدمة بالزمان ، والمتأخر عن غيره بالزمان يمتنع أن يكون متقدما عليه بنوع ما من أنواع التقدمات بالاعتبار الذي كان به متأخرا عنه.
والجواب عنه ما تقدم أيضا من ملاحظة الوجود الخارجي والظلي.
** المسألة الخامسة عشرة
** قال
** أقول
الفطرة البشرية خلقت أولا عارية من العلوم ، ثم يحصل لها العلم بقسميه ، ولا بد من استعداد سابق مغاير للنفس وسبب موجد فاعل للعلم ، فالضروري فاعله هو الله تعالى ؛ إذ القابل لا يخرج القبول من القوة إلى الفعل بذاته ، وإلا لم ينفك عنه.
وللمقبول درجات مختلفة في القرب والبعد ، وإنما تستعد النفس للقبول على التدريج ، وتنتقل من أقصى مراتب البعد إلى أدناها قليلا قليلا لأجل المعدات ، التي
صفحه ۴۲۳