** أقول
، وهو ما إذا تموج الهواء وانتهى التموج إلى أن قرع سطح الصماخ فيحصل الصوت.
وهو خطأ ، بل هو حاصل في الخارج ، وإلا لم يدرك الجهة ولا البعد كما في اللمس حيث كان إدراكه بالملاقاة.
ولا يمكن أن يقال (2): إن إدراك الجهة إنما كان لأن القرع توجه من تلك الجهة ، وإدراك البعد لأن ضعف الصوت أو قوته يدل على القرب أو البعد.
لأنا لو سددنا الأذن اليسرى لأدركنا باليمنى جهة الصوت الحاصل من جهة اليسرى ، والضعف لو كان للبعد لم يفرق بين القوي البعيد والضعيف القريب.
** قال
** أقول
التجدد والتقضي ، كما في الحركة والزمان ، خلافا للكرامية (3).
والدليل عليه أنا إذا سمعنا لفظة « زيد » أدركنا الهيئة الصورية ، أعني ترتيب الحروف وتقدم بعضها على بعض.
ولو كانت أجزاء الحروف باقية لم يكن إدراك هذا الترتيب أولى من باقي الترتيبات الخمسة [ التي ] يقال لها التقليبات.
واعترض (4) عليه بأن حدوث حروف « زيد » مثلا ابتداء على هذه الهيئة المخصوصة دون غيرها يرجح بقاءها وإدراكها ، فهي أولى.
صفحه ۴۰۵