314

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة

أما الجسم التعليمي فإنه يتبدل مع بقاء حقيقته الجسمية المشخصة ؛ فإن الشمعة تقبل الأشكال المختلفة مع بقاء حقيقتها ، فزوال كل واحد من الأبعاد وبقاء الجسمية يدل على عرضية الأبعاد ، أعني الجسم التعليمي.

وأما السطح فإنه عرض ؛ لأن ثبوته إنما هو بواسطة التناهي الذي ليس من مقومات الجسم ، بل هو العارض للجسم ؛ لافتقاره إلى برهان يدل عليه ، مع أن أجزاء الحقيقة لا تثبت بالبرهان ، وإذا كان التناهي عارضا ، كان ما ثبت بواسطته أولى بالعرضية.

وأما الخط فإنه عرض ؛ لأنه غير واجب الثبوت للجسم ، وما كان كذلك كان عرضا.

وبيان عدم وجوبه أنه إنما ثبت للسطح بواسطة تناهيه ، والسطح قد لا يعرض فيه النهاية كما في الكرة الحقيقية الساكنة ؛ فإنه لا خط فيها بالفعل.

** وأما

(1)، والحركة عرض ، والمفتقر إلى العرض أولى بالعرضية ، فالزمان عرض.

** وأما

** قال

** أقول

والخط الذي هو طرف السطح ، والنقطة التي هي طرف الخط ، أعدام صرفة لا تحقق لها في الخارج ، وإلا لانقسمت لانقسام محلها ، ولأن الطرف عبارة عن نهاية الشيء ، التي هي عبارة عن فنائه وعدمه ، ولأن السطحين إذا التقيا عند تلاقي الأجسام إن كان بالأسر لزم التداخل ، وإلا فالانقسام ، وكذا الخط والنقطة.

صفحه ۳۸۴