309

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة

واثنين ؛ فإنه ليس بينهما حد مشترك ، وكذلك الثلاثة.

ولا يتوهم أن الوسط نهاية لأحد القسمين وبداية للآخر ؛ لأنه إن عد منهما صارت الثلاثة أربعة ، وإن سقط منهما ، صارت اثنين ، ولا أولوية لأحدهما دون الآخر.

فإذا عرفت هذا ، فنقول : المتصل إما قار الذات وهو الذي تجتمع أجزاؤه في الوجود كالجسم ، أو غير قار الذات وهو الذي لا يكون كذلك كالزمان ؛ فإنه لا يمكن أن يكون أحد الزمانين مجامعا لآخر.

والقار الذات إما أن ينقسم في جهة واحدة وهو الخط ، أو في جهتين وهو السطح ، أو في ثلاث وهو الجسم التعليمي ، أعني البعد الذي هو العرض والطول والعمق.

وغير قار الذات هو الزمان لا غير.

والمنفصل هو العدد خاصة ؛ لأن تقومه من الوحدات التي إذا جردت عن معروضاتها كانت أجزاء العدد.

** المسألة الثالثة

** قال

** أقول

** الأولى

باعتبار مقداره لا باعتبار ذاته ؛ فإن كل الجسم وبعضه متساويان في الطبيعة ومتفاوتان في المقدار.

** الثانية

بواسطة المقدار.

وهذا الانقسام قد يكون وهميا ويعنى به كون الشيء بحيث يوجد فيه شيء

صفحه ۳۷۹