568

العقد الفريد

العقد الفريد

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٠٤ هـ

محل انتشار

بيروت

فليأتنا بالغداة نقسم ماله بين غرمائه، ثم إياكم والدّين، فإن أوله هم وآخره حزن.
وقال مولى قضاعة:
فلو كنت مولى قيس عيلان لم تجد ... عليّ لإنسان من النّاس درهما
ولكنّني مولى قضاعة كلّها ... فلست أبالي أن أدين وتغرما
وقال آخر:
إذا ما قضيت الدين بالدين لم يكن ... قضاء ولكن كان غرما على غرم
وقال سفيان الثوري: الدّين همّ بالليل وذلّ بالنهار، فإذا أراد الله أن يذل عبدا جعله قلادة في عنقه.
ورأى عمر بن الخطاب ﵁ رجلا متقنّعا، فقال له: كان لقمان الحكيم يقول: القناع ريبة بالليل ذلّ بالنهار. فقال الرجل لقمان الحكيم لم يكن عليه دين.
وقال المقنّع الكندي:
يعاتبني في الدّين قومي وإنّما ... تداينت في أشياء تكسبهم حمدا
إذا أكلوا لحمي وفرت لحومهم ... وإن هدموا مجدي بنيت لهم مجدا
مجانبة الخلف والكذب
قال النبي ﷺ: «الكذب مجانب الإيمان» .
وقالت الحكماء: ليس لكذّاب مروءة.
وقالوا: من عرف بالكذب لم يجز صدقه.
وقال النبي ﷺ: «لا يجوز الكذب في جدّ ولا هزل» .
وقال: لا يكون المؤمن كذابا.
وقال عبد الله بن عمر: خلف الوعد ثلث النفاق.
وقال حبيب الطائي في عياش:

2 / 209