567

العقد الفريد

العقد الفريد

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٠٤ هـ

محل انتشار

بيروت

وإنّ أولى الموالي أن تواسيه ... عند السّرور لمن واساك في الحزن
إنّ الكرام إذا ما أسهلوا ذكروا ... من كان يألفهم في المنزل الخشن
وقال حبيب:
قبح الإله عداوة لا تتّقى ... ومودّة يدلى بها لا تنفع
فضل العشيرة
قال علي بن أبي طالب ﵁: عشيرة الرجل خير للرجل من الرجل للعشيرة، إن كف عنهم يدا واحدة كفّوا عنه أيديا كثيرة، مع مودتهم وحفاظهم ونصرتهم، إن الرجل ليغضب للرجل لا يعرفه إلا بنسبه. وسأتلو عليكم في ذلك آيات من كتاب الله تعالى؛ قال الله ﷿ فيما حكاه عن لوط: لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلى رُكْنٍ شَدِيدٍ
«١» يعني العشيرة، ولم يكن للوط عشيرة، فو الذي نفسي بيده ما بعث الله نبيا من بعده إلا في ثروة من قومه، ومنعة من عشيرته. ثم ذكر شعيبا إذ قال له قومه: إِنَّا لَنَراكَ فِينا ضَعِيفًا وَلَوْلا رَهْطُكَ لَرَجَمْناكَ
«٢» وكان مكفوفا، والله ما هابوا إلا عشيرته.
وقيل لبزرجمهر: ما تقول في ابن العم؟ قال: هو عدوّك وعدوّ عدوّك.
الدّين
من حديث عائشة عن النبي ﷺ أنه قال: الدّين ينقص ذا الحسب.
وقال عمر ألا إن الأسيفع «٣» أسيفع جهينة رضي من دينه وأمانته أن يقال سبق الحاج. ألا وإنه قد ادّان معرضا، وأصبح قد رين «٤» به، فمن كان له عنده شيء

2 / 208