114

الأغصان الندية شرح الخلاصة البهية بترتيب أحداث السيرة النبوية

الأغصان الندية شرح الخلاصة البهية بترتيب أحداث السيرة النبوية

ناشر

دار ابن حزم للطباعة والنشر والتوزيع

ویراست

الثانية

سال انتشار

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

محل انتشار

القاهرة - دار سبل السلام - الفيوم

قالَ: فَقالَ الْقَوْمُ: أَمّا النَّعْتُ؛ فَواللهِ لَقَد أَصابَ (١).

(١) صحيح الإسناد: أخرجه أحمد ١/ ٣٠٩، الطبراني (١٢٧٨٢)، وحسنه الحافظ في "الفتح" ٧/ ١٩٩، وقال الألباني في "الإسراء والمعراج" (٨٢): سنده صحيح.
وقد اختلف علماء أهل السنة والجماعة في رؤية النبي ﷺ ربه في هذه الليلة ليلة الإسراء والمعراج.
فنسب بعض العلماء لابن عباس أنه يقول بالرؤية وتبعوه في ذلك.
يقول ابن عباس: أتعجبون أن تكون الخلة لإبراهيم، والكلام لموسى، والرؤية لمحمد ﷺ. أخرجه عبد الله بن أحمد في "السنة" (٥٧٧)، النسائي في "الكبرى" (١١٥٣٩)، والحاكم ١/ ١٥ بسند صحيح.
وقال أيضًا في قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى (١٣) عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى (١٤)﴾ [النجم: ١٣، ١٤].
قال: رأى ربه فتدلي فكان قاب قوسين أو أدنى.
حسن صحيح: أخرجه الترمذي (٣٢٨٠)، وقال: حديث حسن، وابن حبّان (٥٧)، والبيهقي في "الأسماء والصفات" (٩٣٣)، وقال الألباني في "صحيح الترمذي": حسن صحيح.
وقالت أم المؤمنين عائشة ﵁ ومن تبعها: لم يره.
عَنْ مَسْرُوقٍ قالَ: كُنْتُ مُتَّكِئًا عِنْدَ عائِشَةَ فَقالَتْ: يا أَبا عائِشَةَ: ثَلاثٌ مَنْ تَكَلَّمَ بِواحِدَةٍ مِنْهنَّ فَقَد أَعْظَمَ عَلَى الله الفِريَة، قُلْتُ: ما هُنَّ؟ قالَتْ: مَنْ زَعَمَ أَنَّ مُحَمدًا ﷺ رَأَى رَبَّهُ فَقَد أَعْظَمَ عَلَى الله الْفِريَة، قالَ: وَكُنْتُ مُتَّكِئًا فَجَلَسْتُ، فَقُلْتُ: يا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ أَنْظِرِيني وَلا تَعْجَلِينِي، أَلَمْ يَقُلْ الله ﷿: ف ﴿وَلَقَدْ رَآهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ (٢٣)﴾، ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى (١٣)﴾، فَقالَتْ أَنا أَوَّلُ هَذِهِ الْأُمةِ سَأَلَ عَنْ ذَلِكَ رَسُولَ الله ﷺ فَقالَ: "إنَّما هُوَ جِبرِيلُ لَمْ أَرَهُ عَلَى صُورَتِهِ التِي خُلِقَ عَلَيها غَيْرَ هاتَيْنِ الْمَرَّتَيْنِ رَأَيتُهُ مُنْهَبِطًا مِنْ السماءِ سادًّا عِظَمُ خَلْقِهِ ما بَينَ السماءِ إلى الْأَرْضِ" فَقالَتْ: أَوَ لَم تَسْمَعْ أَن الله يَقُولُ: ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ (١٠٣)﴾ أَوَ لَم تَسْمَعْ أَنَّ الله يَقُولُ: ﴿*وَمَا =

1 / 116