وَقَالَ أَبُو عمر بن عبد الْبر أَيْضا: سُلَيْمَان بن يسَار لم يدْرك الْمِقْدَاد وَلَا عليا، وسماعه من ابْن عَبَّاس صَحِيح، والْحَدِيث ثَابت عِنْد أهل الْعلم صَحِيح لَهُ طرق شَتَّى عَن عَليّ / والمقداد وعمار، كلهَا صِحَاح، أحْسنهَا مَا ذكره عبد الرَّزَّاق، عَن ابْن جريج قَالَ: قَالَ قيس لعطاء: أَرَأَيْت الْمَذْي أَكنت ماسحه مسحا؟ قَالَ: لَا الْمَذْي أَشد من الْبَوْل يغسل غسلا. ثمَّ أقبل يحدثنا قَالَ: أَخْبرنِي عايش بن أنس أَخُو بني سعد بن لَيْث قَالَ: " تَذَاكر عَليّ والمقداد وعمار الْمَذْي فَقَالَ عَليّ: إِنِّي رجل مذاء فاسألوا عَن ذَلِك النَّبِي ﷺ َ -، فَإِنِّي أستحيي أَن أسأله عَن ذَلِك، لمَكَان ابْنَته مني، وَلَوْلَا مَكَان ابْنَته مني لسألته. قَالَ عائش: فَسَأَلَهُ أحد الرجلَيْن: عمار أَو الْمِقْدَاد - قَالَ عَطاء: قد سَمَّاهُ عايش فَنسيته - فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ -: ذَلِكُم الْمَذْي، إِذا وجده أحد مِنْكُم فليغسل ذَلِك مِنْهُ، ثمَّ ليتوضأ فَيحسن وضوءه ثمَّ لينضح فرجه ".
قَالَ ابْن جريج: فَسَأَلت عَطاء عَن قَول النَّبِي ﵇: " يغسل ذَلِك مِنْهُ " قلت: حَيْثُ الْمَذْي يغسل مِنْهُ، أم ذكره كُله؟ فَقَالَ: بل حَيْثُ الْمَذْي مِنْهُ فَقَط.
الطَّحَاوِيّ: حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن أبي دَاوُد، عَن أُميَّة بن بسطَام، عَن يزِيد بن زُرَيْع، عَن روح بن الْقَاسِم، عَن ابْن أبي نجيح، عَن عَطاء، عَن إِيَاس بن خَليفَة، عَن رَافع بن خديج " أَن عليا ﵁ أَمر عمارا أَن يسْأَل رَسُول الله ﷺ َ - عَن الْمَذْي، فَقَالَ: يغسل مذاكيره وَيتَوَضَّأ ".
إِيَاس بن خَليفَة لَا أعلم روى عَنهُ إِلَّا عَطاء.
(مَا جَاءَ فِي الْوضُوء من دم الِاسْتِحَاضَة)
التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا هناد، ثَنَا وَكِيع وَعَبدَة وَأَبُو مُعَاوِيَة، عَن هِشَام بن عُرْوَة، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة قَالَت: " جَاءَت فَاطِمَة بنت أبي حُبَيْش إِلَى النَّبِي ﷺ َ - فَقَالَت: