489

احکام قرآن

أحكام القرآن لابن العربي

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الثالثة

سال انتشار

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

محل انتشار

بيروت - لبنان

مناطق
مراکش
امپراتوری‌ها و عصرها
مرابطون
وَعَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: طَلَاقُ الْأَمَةِ سِتَّةٌ: بَيْعُهَا وَعِتْقُهَا وَهِبَتُهَا وَمِيرَاثُهَا وَطَلَاقُ زَوْجِهَا، زَادَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: وَانْتِزَاعُ سَيِّدِهَا لَهَا مِنْ مِلْكِ زَوْجِهَا عَبْدَهُ. الثَّانِي: يَعْنِي بِهِ الْمَرْأَةَ الْحَرْبِيَّةَ إذَا سُبِيَتْ؛ فَإِنَّ السِّبَاءَ يَفْسَخُ النِّكَاحَ. الثَّالِثُ: قَوْلُهُ: ﴿إِلا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ [النساء: ٢٤] إلَّا الْإِمَاءُ وَالْأَزْوَاجُ، وَهُوَ اخْتِيَارُ طَاوُسٍ؛ وَقَالَ: زَوْجُكَ مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ.
الْمَسْأَلَةُ السَّادِسَةُ: فِي تَنْزِيلِ الْأَقْوَالِ وَتَقْدِيرِهَا: أَمَّا مَنْ قَالَ: إنَّهُنَّ ذَوَاتُ الْأَزْوَاجِ؛ فَذَوَاتُ الْأَزْوَاجِ عَلَى قِسْمَيْنِ: مُسْلِمَاتٌ وَكَافِرَاتٌ، وَالْمُسْلِمَاتُ عَلَى قِسْمَيْنِ: حَرَائِرُ وَإِمَاءٌ، فَيَعُمُّهُنَّ التَّحْرِيمُ عَلَى هَذَا التَّأْوِيلِ، وَيَرْجِعُ الِاسْتِثْنَاءُ فِي قَوْلِهِ: ﴿إِلا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ [النساء: ٢٤] إلَى بَعْضِهِنَّ وَهُنَّ الْإِمَاءُ، أَوْ إلَى بَعْضِ الْبَعْضِ وَهُنَّ الْمَسْبِيَّاتُ؛ فَإِنْ رَجَعَ إلَى الْإِمَاءِ جُمْلَةً فَعَلَيْهِ يَتَرَكَّبُ أَنَّ بَيْعَ الْأَمَةِ الْمُزَوَّجَةِ فِرَاقٌ بَيْنَهَا وَبَيْنَ زَوْجِهَا، وَإِنْ رَجَعَ إلَى الْمَسْبِيَّاتِ وَفِيهِ وَرَدَتْ الْآيَةُ فَيَكُونُ التَّقْدِيرُ: حَرَّمْنَا عَلَيْكُمْ كُلَّ ذَاتِ زَوْجٍ، إلَّا مَنْ سَبَيْتُمْ. وَعَلَى أَنَّهُنَّ جَمِيعَ الْإِمَاءِ يَكُونُ التَّقْدِيرُ: حَرَّمْنَا عَلَيْكُمْ كُلَّ ذَاتِ زَوْجٍ إلَّا مَا مَلَكْتُمْ.
وَأَمَّا مَنْ قَالَ: إنَّهُنَّ جَمِيعُ النِّسَاءِ فَيَكُونُ تَنْزِيلُ الْآيَةِ عِنْدَهُ: حَرَّمْنَا عَلَيْكُمْ مَنْ تَقَدَّمَ تَحْرِيمًا مُدَبَّرًا، وَحَرَّمْنَا عَلَيْكُمْ جَمِيعَ النِّسَاءِ إلَّا بِمِلْكِ نِكَاحٍ أَوْ شِرَاءٍ، وَكُلُّهُنَّ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ. وَأَمَّا مَنْ قَالَ: إنَّهُنَّ جَمِيعُ النِّسَاءِ إلَّا أَرْبَعٌ فَدَعْوَى أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ بَعْدَ الْآيَةِ الْأُولَى فِي ابْتِدَاءِ السُّورَةِ فِي الْأَرْبَعِ؛ فَإِنْ ثَبَتَ ذَلِكَ تَعَذَّرَ ذَلِكَ لَهُ لَفْظًا وَبَطَل مَعْنًى، عَلَى مَا نُبَيِّنُهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. وَقَوْلُ مُجَاهِدٍ مُقَدَّرٌ بِنَوْعٍ وَنَحْوٍ مِمَّا تَقَدَّمَ. وَأَمَّا مَنْ قَالَ: إنَّهُنَّ الْحَرَائِرُ فَيَكُونُ تَقْدِيرُ الْآيَةِ: وَحَرَّمْنَا عَلَيْكُمْ الْحَرَائِرَ مِنْ النِّسَاءِ، وَأَحْلَلْنَا لَكُمْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ.

1 / 491