460

احکام قرآن

أحكام القرآن لابن العربي

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الثالثة

سال انتشار

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

محل انتشار

بيروت - لبنان

مناطق
مراکش
امپراتوری‌ها و عصرها
مرابطون
جَعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا، الْبِكْرُ بِالْبِكْرِ جَلْدُ مِائَةٍ وَنَفْيُ سَنَةٍ، وَالثَّيِّبُ بِالثَّيِّبِ جَلْدُ مِائَةٍ وَالرَّجْمُ». وَرَوَى مُسْلِمٌ، «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إذَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ كُرِبَ لِذَلِكَ وَتَرَبَّدَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ ذَاتَ يَوْمٍ فَلُقِيَ لِذَلِكَ، فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْهُ قَالَ: قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا، الثَّيِّبُ بِالثَّيِّبِ، وَالْبِكْرُ بِالْبِكْرِ، الثَّيِّبُ جَلْدُ مِائَةٍ وَرَجْمٌ بِالْحِجَارَةِ، وَالْبِكْرُ جَلْدُ مِائَةٍ وَنَفْيُ سَنَةٍ». . وَرَوَى مُسْلِمٌ فِي بَعْضِ طُرُقِهِ: «الْبِكْرُ تُجْلَدُ وَتُنْفَى، وَالثَّيِّبُ تُجْلَدُ وَتُرْجَمُ». . فَبَيَّنَ ﷺ ثَلَاثَةَ أَحْوَالٍ: بِكْرٌ تَزْنِي بِبِكْرٍ، وَثَيِّبٌ تَزْنِي بِثَيِّبٍ. الثَّالِثُ بِكْرٌ تَزْنِي بِثَيِّبٍ، أَوْ ثَيِّبٌ تَزْنِي بِبِكْرٍ، لِقَوْلِهِ: «الْبِكْرُ تُجْلَدُ وَتُنْفَى، وَالثَّيِّبُ تُرْجَمُ».
[مَسْأَلَةٌ لَا يُقْضَى بِالنَّفْيِ حَدًّا لِلزِّنَا إلَّا أَنْ يَرَاهُ الْحَاكِمُ]
الْمَسْأَلَةُ الرَّابِعَةَ عَشْرَةَ: الْبِكْرُ يُجْلَدُ وَيُغَرَّبُ، وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ.
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَحَمَّادٌ: لَا يُقْضَى بِالنَّفْيِ حَدًّا إلَّا أَنْ يَرَاهُ الْحَاكِمُ [تَعْزِيرًا]، وَاحْتَجَّا بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ﴾ [النور: ٢] وَلَمْ يَذْكُرْ تَغْرِيبًا، وَالزِّيَادَةُ عَلَى النَّصِّ نَسْخٌ. قُلْنَا: لَا نُسَلِّمُ أَنَّ الزِّيَادَةَ عَلَى النَّصِّ نَسْخٌ، وَقَدْ بَيَّنَّاهُ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ.

1 / 462