وَمن الخرافات الَّتِي تطرقت إِلَى الأوساط الإسلامية من جِهَة بعض " المدعين المتهوسين للزهد الفارغ، والورع الأجوف "، وتروجت عبر التَّارِيخ الإسلامي، وآمن بهَا ضعفاء العقيدة وَالدّين: خرافة اسْتِمْرَار حَيَاة الْخضر ﵇.
وَلَا شكّ أَن الْعلمَاء - مُنْذُ الْقَدِيم - اخْتلفُوا فِي هَذَا الْأَمر وَلَكِن عندنَا، ميزانا دَقِيقًا لنقد مثل هَذِه القضايا الْمُخْتَلف فِيهَا هُوَ: " كتاب الله ﷿ وَسنة رَسُوله - " (يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا أطِيعُوا الله وَأَطيعُوا الرَّسُول وأولي الْأَمر مِنْكُم، فَإِن تنازعتم فِي شَيْء فَردُّوهُ إِلَى الله وَالرَّسُول، إِن كُنْتُم تؤمنون بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر، ذَلِك خير وَأحسن تَأْوِيلا)
فنرد هَذِه الْقَضِيَّة إِلَى كتاب الله، وَسنة رَسُول الله، فَإِن وافقا عَلَيْهَا نعتقد بِأَن الْخضر ﵇ حَيّ يرْزق من يَوْم وِلَادَته حَتَّى الْآن، وَلَا يزَال، إِلَى مَا شَاءَ الله. وَهَذَا من أعظم الْآيَات لربوبية الله ﷿. (وَمَا كَانَ لمُؤْمِن وَلَا مُؤمنَة إِذا قضى الله وَرَسُوله أمرا، أَن يكون لَهُم الْخيرَة من أَمرهم) .
وَإِن لم نجد فِي الْكتاب وَالسّنة الصَّحِيحَة مَا يدل على اسْتِمْرَار حَيَاته، نرفضه وَلَا كَرَامَة، مهما ادّعى " الصُّوفِيَّة والصالحون " بلقائهم إِيَّاه فِي القفارى والفلوات، ومواطن الْخَيْر ومواضع الشّرف.
وَذَلِكَ لِأَن الْكتاب وَالسّنة الصَّحِيحَة هما الْوَسِيلَة الوحيدة للاطلاع على مثل هَذِه الْأُمُور الغيبية. وَالْإِيمَان باستمرار حَيَاة أحد من النَّاس، إِلَى مَا دَامَت السَّمَاوَات وَالْأَرْض، يحْتَاج إِلَى دَلِيل نقلي صَرِيح، لِأَنَّهُ يمس جَانب العقيدة الَّتِي لَا تثبت إِلَّا بذلك.
1 / 2
ذكر قصة الخضر في القرآن والحديث
سورة الكهف
باب حديث الخضر مع موسى ﵉
بسم الله الرحمن الرحيم بين يدي الكتاب
ترجمة المؤلف
أشغاله العلمية المتنوعة
خلاصة الأخبار في الخضر
الخضر المعروف هو صاحب موسى بن عمران ﵉
الخضر: ملك أو ولي أو نبي
سبب استمرار حياته لدى من يرى ذلك
آراء القائلين باستمرار حياته
آراء المنكرين لاستمرار حياته
تحقيق فتوى من فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية
نقد الجزء الأخير من هذه الفتوى
إنكار ابن الجوزي على استمرار حياة الخضر
بسم الله الرحمن الرحيم
باب نسبه
باب ما ورد في كونه نبيا
باب ما ورد في تعميره والسبب في ذلك
ذكر شيء من أخبار الخضر قبل بعثة النبي
ومن أخباره مع غير موسى
ذكر من ذهب إلى أن الخضر مات
- ذكر الأخبار التي وردت أن الخضر كان في زمن النبي - ثم بعده إلى الآن
- باب ما جاء في بقاء الخضر بعد النبي - ومن نقل عنه أنه رآه وكلمه