328

Provisión para el más allá en la guía del mejor de los siervos

زاد المعاد في هدي خير العباد

Editor

محمد أجمل الإصلاحي ومحمد عزير شمس ونبيل بن نصار السندي وسليمان بن عبد الله العمير وعلي بن محمد العمران

Editorial

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Edición

الثالثة (الأولى لدار ابن حزم)

Año de publicación

1440 AH

Ubicación del editor

الرياض وبيروت

«غفرانك» (^١).
وكان يستنجي بالماء تارةً، ويستجمر بالأحجار تارةً، ويجمع بينهما تارةً. وكان إذا ذهب في سفره للحاجة انطلق حتى يتوارى عن أصحابه، وربما كان يبعد نحو الميلين. وكان يستتر للحاجة بالهدف (^٢) تارةً، وبحائش النخل (^٣) تارةً، وبشجر البوادي (^٤) تارةً.
وكان إذا أراد أن يبول في عَزَازٍ من الأرض ــ وهو الموضع الصُّلب ــ أخذ عودًا من الأرض، فنكَت به حتى يَثْرَى، ثم يبول. وكان يرتاد لبوله الموضع الدَّمِث وهو الليِّن الرِّخْو من الأرض.

(^١) أخرجه أحمد (٢٥٢٢٠) والبخاري في «الأدب المفرد» (٦٩٣) وأبو داود (٣٠) والترمذي (٧) والنسائي في «الكبرى» (٩٨٢٤) وابن ماجه (٣٠٠) من حديث عائشة. عده أبو حاتم أصح شيء في الباب كما في «العلل» لابنه (٩٣)، والحديث حسنه الترمذي، وصححه ابن خزيمة (٩٠) وابن حبان (١٤٤٤) والحاكم (١/ ١٥٨). وانظر: «صحيح أبي داود - الأم» (١/ ٥٩ وما بعده).
(^٢) الهدَف: ما ارتفع من الأرض.
(^٣) هو ما التفَّ منه واجتمع.
(^٤) في النسخ المطبوعة: «الوادي».

1 / 179